آراء ومقالات

كلاب الشارع ..ضحية هؤلاء

 

 

بقلم: أشرف حمودة 

مقالات ذات صلة

كثيرون..بل جزء أصيل من ثقافتنا المجتمعية الشعبية ” الطبطبة ” على كلاب وقطط الشارع ، محال تجارية متنوعة تجلس أمامها الكلاب والقطط ووجود أوانى لمياه الشرب لتلك الكائنات الضعيفة وهكذا نشأت أجيال فى وجدانها وبصرها وبصيرتهاهذا المشهد وترسيخ مفهوم الرحمة بالحيوان ، وأنا من ضمن أبناء الحى الشعبي ولم أرى او أسمع كلمة كلب أو قطة بل التعامل بلطف ورحمة معهم بشكل تلقائي ممزوجا بمفهوم شركاء الحياة.

ومن هنا كانت فكرة إقامة ندوة عن الثقافة المجتمعية لحقوق الحيوان فى مصر فى ٢٤ سبتمبر العام الماضى وتم مناقشة مشكلات الشارع مع الكلاب الحرة وتقييم الثقافة المجتمعية فى هذا الملف ودور الطب البيطرى الغائب منذ سنوات وغياب جمعيات الرفق بالحيوان عن الدور التوعوى فى الشارع او المدرسة بشأن الرفق بالحيوان وكانت الإشادة بدور وزار ة الداخلية فى التعامل الإيجابي بتتبع كل حالات الاعتداء عل الحيوان عبر منصات التواصل الاجتماعى وتوصياتنا بفكرة محميات مدعومة بيطريا وانسانيا بالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان وآلية التطعيم والتعقيم من خلال أوجه متعددة لتدبير الاعتماد المالى بمالا يؤثر على ميزانية الدولة ، وبادر الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف بتحقيق إحدى التوصيات وهى خطبة الجمعة عن الرفق بالحيوان.

وبدأ شهر أكتوبر بمنشورات صحفية ومقالات لكتاب بأقلام رصاص ليس كتابيا بل رصاصا قاتلا لأى فكرة للحل أو الرحمة بل اصرار على التشكيك فى دور الدولة بالتعامل مع هذا الملف و رفض لكل قيمة انسانية وبث أخبار وا رقام مغلوطة وأن اطعام كلاب الشارع جريمة وكل ذلك عبر بعض المنصات الإلكترونية وبعض صحف قومية وكأن قضية مصر والمواطن هى كلاب الشارع ، حتى احد الكتاب كتب فى مقال خلصونا من كلاب الشارع حتى تعود العاصمة للمظهر الحضارى وهو لم يعلم ماهية حضارة ومفهومها المجتمعي حيث أكوام القمامة يمر عليها ولم يلفت نظره الا الكلب المغموس فيها يبحث عن لقمة عيش وهو معذور طبعا فى رؤيته حيث أنه لن يجروء على طرح فساد فى محليات ومن المسئول عن اكوام القمامة ؛وحملات على منصات التواصل الاجتماعى موجهة نحو هدف واحد ألا وهو التخلص من الكلاب نهائيا وصرت أتابع وأراقب المنشورات التى توحدت فى الهدف وطبعا اختلفت فى الصياغات وتنوع الشخصيات، صراع دائر مابين هؤلاء وبعض جمعيات الرفق والضحية كلب الشارع ..وأخيرا ثقافة المجتمع الطبيعى ودور الدولة هو الرابح وعلى الأجهزة المسئولة وأد هذا الصراع .

زر الذهاب إلى الأعلى