

اطلاق أول تطبيق مدعوم بالذكاء الصناعي في مصر “بوصلة سند” لخدمة الشباب فاقدي الرعاية الوالدية
كتب حسنى ميلاد
في خطوة تعكس التزامها بتمكين الشباب من خريجي دور الرعاية وتعزيز اندماجهم في المجتمع، احتفلت جمعية سند للرعاية الوالدية البديلة، بختام برنامجها “تأهيل الشباب خريجي دور الأيتام للاستقرار والدمج المجتمعي”، والذي امتد على مدار ست سنوات، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ورعاية مؤسسة دروسوس، مستهدفًا خريجي دور الرعاية من الشباب، عبر منظومة متكاملة من التأهيل الاجتماعي والاقتصادي، بهدف بناء بيئة داعمة ومستدامة تضمن لهم الاستقرار والنجاح.
شارك في الاحتفال – الذي أقيم بأحد فنادق منطقة وسط القاهرة- نخبة من ممثلي الوزارات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، من بينهم المندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، كما شاركت حنان دويدار مدير مكتب مصر لمؤسسة دروسوس، بالإضافة إلى حضور القائمين على جمعية سند للرعاية الوالدية البديلة ، إلى جانب مجموعة من شباب خريجي دور الرعاية الذين شاركوا الحضور تجاربهم الملهمة، ومبادراتهم المجتمعية.
وخلال الفاعلية، أعلنت جمعية سند عن الإنجازات التى حققها البرنامج منذ انطلاقه في 2019، لتأهيل الشباب خريجي دور الأيتام للاستقرار والدمج المجتمعي، حيث نجح في تطوير نظم الرعاية في أكثر من 14 دار أيتام، وإصدار دليل إجرائي للرعاية اللاحقة، ورفع كفاءة 289 مقدم رعاية، فضلا عن تأهيل 670 طفلًا وشابًا على مهارات العيش المستقل، وتمكين 475 شابًا وشابة اجتماعيًا واقتصاديًا، من خلال شراكات فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى إطلاق خريطة خدمات تضم أكثر من 200 خدمة متاحة للشباب في القاهرة، ودعم 7 مبادرات شبابية يقودها خريجو دور الرعاية بأنفسهم.
كما ساهم البرنامج في تطوير مسودة مشروع قانون الرعاية البديلة بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، وإدخال مصطلح “الرعاية اللاحقة” في الخطاب المجتمعي والتشريعات، وصولًا إلى تضمينه في قانون الضمان الاجتماعي (إبريل 2025)، بالإضافة إلى دمج الشباب فاقدي الرعاية الوالدية في برامج القطاع الخاص والمنظمات الدولية، وربطها بأهداف التنمية المستدامة، وطرح قضايا وتحديات الشباب الأيتام في الدراما والإعلام المصري بزاوية إنسانية جديدة.
وبهذه المناسبة، أعربت عزة عبد الحميد مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية سند للرعاية الوالدية البديلة، عن امتنانها للشباب الأيتام الذين أصبحوا مصدر فخر وإلهام للآخرين فمنهم من أصبحت سفيرة للأيتام ومنهم من بدأ بتأسيس جمعيته لخدمة الأيتام ومنهم من يكتب رسالة الماجستيرالخاصة به عن قضية الأيتام ومنهم من نشر كتابه الأول ليلخص لنا رحلة كل يتيم والتجارب المتنوعة والثرية التي يخوضها والتي لم تجد سند اليوم هدية تقدمها لشركاءها وحضورها أثمن من هذا الكتاب “حين وجدتني الحياة” بقلم الشاب نور شعبان.
كما قدمت الشكر والتقدير لكل من وزارة التضامن الاجتماعى ومؤسسة دروسوس شركاء النجاح، ولكل من آمن بالفكرة ودعم جهود الجمعية من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، والأفراد من المتطوعين والمتبرعين في رحلة امتدت لست سنوات، كان هدفها تمكين شباب الأيتام من العيش باستقلال وكرامة، والاندماج الفاعل في المجتمع.
ومن جانبها، أكدت مارجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تهتم بقضية الرعاية اللاحقة، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لمسؤوليتها تجاه هؤلاء الشباب بعد خروجهم من دور الرعاية، مؤكدة أن هذا الاحتفال يحمل الكثير من الأمل والإنجاز، ويجسد نموذجًا للتعاون المثمر بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل تمكين الشباب من خريجي دور الرعاية الوالدية البديلة، وتعزيز فرصهم في حياة مستقرة ومستدامة، وأكدت أن ملف الرعاية يحظى باهتمام بالغ في وزارة التضامن الاجتماعى، وأن دمج الأطفال والمراهقين في المجتمع منذ الصغر هو أساس بناء مستقبل أكثر عدالة وتكافؤًا.
وأضافت صاروفيم إن مؤسسة “سند” تمثل نموذجًا راسخًا لمنظمات المجتمع المدني التي تمتلك رؤية واضحة وجذور قوية، وتسعى بصدق لإحداث تغيير حقيقي في حياة الشباب، وأشادت بالمنهجيات المطبقة ضمن البرنامج، والتي ركزت على تمكين الشباب من خلال منهجيات قائمة على الحقوق، المشاركة، والصمود، مشيرة إلى أن “كل شاب يستحق أن يُسمع صوته، ويشارك في صياغة الحلول، ويُمنح فرصة حقيقية لحياة مستقرة وكريمة”.
وقالت: “نعمل في الوزارة من منطلق الفرصة لا الأزمة، ونسعى من خلال برامجنا إلى تحقيق الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة المجتمعية، بما يضمن تأثيرًا حقيقيًا ومستدامًا”.







