

بقلم: أمل خليفة
نعم لقد قرأت العنوان صح، ولكنه مجتزأ من سياق عبارة تامة وهي “لا تقاطعوا منتجات الشركات الداعمة لدولة الكيان الصهيوني فقط، بل قاطعوا وابتعدوا تماماً عن كل ما يستهدف النيل من شباب المنطقة العربية بأثرها”
ابتعدوا عن المخدرات بكل أشكالها وألوانها، فالمخدرات هي إحدى الاسلحة الفتاكة الموجهة إلي مستقبل الدول العربية المتمثل في الشباب وهي أسلوب من اساليب الحرب الناعمة، ذات التأثير المدمر للمتعاطي ومن حوله، المخدرات تستحق وقفة حاسمة منك أنت شخصياً، ولا تنتظر من أحد أن ينقذك منها بل أنت سيد نفسك.
إذا تأملنا مجمل الحوادث الواقعة في السنوات الأخيرة، سنجد إن معظمها تتسم بالعنف الشديد والسادية، وليس لها مبرر منطقي فبعضها تعد جرائم عادية بدافع الغيرة أو الحسد أو الخيانة أو السرقة ولكنها مقترنة بعنف جامح، ولكن معظم هذه الجرائم تمت تحت وطأة تعاطي المخدرات التي زينت لمرتكبيها القيام بها واحياناً أخري يكون هناك قاسم مشترك بينها وبين ما يسمي Dark web والسعي وراء كسب أموال طائلة، لم ينل أحداً من مرتكبي هذه الجرائم مليماً واحداً منها، وهذا وفق أقوال مرتكبي هذا النوع من الجرائم عند التحقيق معهم.
هذه المخدرات ليست من النوع المسموح به في بعض الدول التي تسمح بأنواع معينة تعتبر أعشاب مهدئة تصرف بتصريح من طبيب متخصص، بل هي نوع مخلق صناعياً بصورة معينة بحيث تؤدي الغرض منها فهي ليست أعشاب كما يدعي مروجيها، بل هي معدة خصيصاً “لك أنت” لتذهب عقلك فتتبع شياطينهم وتدمر مستقبلك علي المدي القريب جداً وتدمر عقلك كلياً علي المدي البعيد فتكون حاضر بجسدك فقط ليس لك إرادة وقدرة على اتخاذ أي قرار.
معظم الجرائم التي حدثت في الآونة الأخيرة كانت مقترنة بتعاطي المخدرات والدراك ويب، ومن أبرزها جريمة سفاح شبرا وسفاح التجمع وغيرها من الجرائم. فكما يحقق بيع منتجات الشركات والمؤسسات الداعمة لدولة الكيان ارباح مالية ضخمة ينفق منها في الحرب علي غزة، تعاطيك للمخدرات يحقق لهم ربح مادي أضعاف مضاعفة، بل وينزع منك ارادتك فتصبح في المعادلة رقم لا يساوي شيء ! بل تصبح عبء علي كل من حولك، ومصدر تعاسة للجميع.
عزيزي الشاب توقف عن تعاطي المخدرات فهي ليست حل لمشاكلك ولا هي حتي مسكن لها بدليل عند ذهاب مفعول المخدر أي ان كان تظل المشكلات قائمة محلها بدون حل!
فذهاب عقلك تحت تأثير المخدرات يجعلك تري معظم الأمور ضبابية قاتمة لا ينفذ إليها أي بارقة أمل.
لا تقترب من المخدرات وتوقف عن تناولها، حتي لا تقضي بقية عمرك في مكان لا تحب أن تتواجد فيه دقيقة واحدة لزيارة شخص، فما بالك أن تكون أنت هذا الشخص حبيس المكان والزمان مسلوب الإرادة.
توقف عن المخدرات لأنها صناعة العدو وسلاحه الذي منحك اياه لتكبل به نفسك وتصبح عبد ذليل له.
توقف عن المخدرات لأننا نحن الأجيال الأكبر منكم نري فيك كل ما نتمنى، نحن نري فيكم المستقبل والأمل، نحن نري فيكم القدرة والطاقة، نري فيكم الدعم والسند.







