

بقلم : مدحت البسيوني
جاء فوز زهران ممداني ب عمودية نيويورك التي تعد من اشهر المدن الأمريكية ذات الثقل السياسي والاقتصادى بمثابة قنبلة سياسية ألقت علي ترامب ووصل صداه في تل أبيب الامر الذي أثار العديد من التساؤلات كيف لشاب ومسلم أن يصل إلي هذا المنصب الرفيع ؟ وماذا ستكون علاقته ب ترامب الذي اتخذ موقفا متشددا ضد انتخابه ؟ وماهو موقف اللوبي اليهودى عقب اقتحامه إحدى المدن المسيطر عليها وأيضا ماهو موقف اسرائيل ؟ هذه هي أهم الأسئلة المثارة ليست أمام الإدارة الأمريكية فقط بل لدي السياسين داخل امريكا وخارجها .. المتتبع للطريق الذي سلكه زهران منذ قرر ترشيحه سيجد أن وصوله إلي كرسي العمودية كان متوقعا .. هذا الطريق يمكن تقسيمه إلي ثلاثة مراحل الأولي دراسته الجيدة للمدينة التي يصل عدد سكانها إلي أكثر من ثمانية ملايين نسمة من حيث التركيبة السكانية والحالة الأقتصادية ومن ثم كانت الصورة واضحة امامه بالرغم من ان يسكنها اعداد كبيرة من رجال الأعمال والمال إلا أن السواد الأعظم من المواطنيين العاديين يمثلون الأغلبية وذو مستويات المعيشة المتدنية و يعانون من غلاء الاسعار في السلع والخدمات وخاصة سواقين التكسي وعمال الخدمات والمحلات ومن هنا كان خطاب زهران يحمل عنوان أنا واحد منكم عايش مثلكم واعاني من تكلفة ايجارات المساكن والخدمات وغيرها.. لقد نجح في إقناعهم أنه المنقذ ونال ثقتهم كانت تلك المرحلة الأولي أما الثانية وهي ايضا مهمة حيث كانت اسرائيل تشن حرب الإبادة في غزة و تبثها القنوات ووسائل التواصل الأجتماعي من مجازر يرتكبها الجيش الاسرائيلي مما أدى الي تعاطف الكثير من اليهود مع الفلسطينيين وظهر ذلك بوضوح في المظاهرات التي كانت تجوب الشوارع نيويورك والمدن الأخرى كان ذلك له الأثر الكبير في رفض الكثيرون من اليهود مطالبات ترامب و الخامات بعدم انتخاب زهران المسلم الذي وجوده يقف معهم مطالبا بتحسين أحوالهم مدافعا عنهم لدرجة حصوله علي ٤٥./.من أصوات اليهود أما المرحلة الثالثة في طريق زهران ل العمودية تمثلت في علاقته بالرئيس ترامب التي اتسمت بالخلافات وتبادل التصريحات الهجومية إلا أن مواطني نيويورك اتخذوا موقف مناهضا ضد ترامب حيث أنه لم يف بوعده تحسين المعيشة رغم مرور ما يقرب من عشرة أشهر علي توليه إدارة البلاد بل زاد الغلاء علي اثر سياسته رفع الرسوم الجمركية التي قابلها رفع رسوم مضادة من الدول مما ادي إلي رفع اسعار الكثير من السلع علي المواطن الأمريكي أضف إلي ذلك اغلاق دوائر الحكومة الفيدرالية وعدم حصول مرتباتهم ومع ذلك حاول ترامب بكل الطرق أن يسقط زهران لدرجة وصف من ينتخبه بالغباء ورغم ذلك نجح الأمر الذي يشير إلي أن العلاقة ستكون سيئة بينهما وربما تشهد مواجهات صعبة لا أحد يعلم مداها.. أما اللوبي اليهودي سيحاول بكل الطرق أن يعرقل كل خطواته خاصة أن اسرائيل تشهد حالة غضب شديدة ويطالب المتطرفون هناك اتخاذ كافة الاجراءات ضده حتي لو وصل الأمر إلي اختفائه من المشهد خوفا من تزايد أعداد اليهود الذين يخرجون من تحت قبعة اللوبي اليهودى الصهيونى الأمريكي الذي يعتبر اسرائيل الولاية الواحد والخمسين لأمريكا ويفقد نفوذه في السياسة الأمريكية ..ومع ذلك من المتوقع أن تكون الأيام المقبلة حبلي ب الأحداث الساخنة سواء في أمريكا أو الشرق الأوسط ..




