

بقلم: أشرف زكى زاخر
المحامي بالنقض
شائع بين المتعاملين الاكتفاء بصدور توكيل خاص بالبيع للنفس والغير عند الاقبال على شراء عقار، دون أن الاهتمام بتحرير عقد بيع، وهذا خطأ جسيم يترتب عليه بطلان البيع، وذلك إذ أن التوكيل الخاص بالبيع لا يعد بيعاً بالمعني القانوني، وذلك لفقدانه ركن من أركان عقد البيع، وهو ركن الثمن، فغالباً ما يقوم المشتري بتضمين التوكيل الخاص عبارات تسهل عليه التعامل مع مرافق الدولة المختلفة لإنهاء كافة التعاملات الخاصة بالوحدة المبيعة نيابة عن المالك، ولا يلقي اهتماماً على تدوين ثمن المبيع بالتوكيل، ومن ثم يفقد التوكيل الخاص ركناً هاماً من أركان عقد البيع تجعل البيع باطلاً، ولا يرتب ثمة أثراً قانونياً، ولقد أكدت ذلك محكمة النقض في حكمها الصادر في الطعن رقم طعن رقم 7201 لسنة 78 ق، الصادر بجلسة 9/3/2017م، حيث ذهبت بحيثيات حكمها إلى: “أن مفاد نصوص المواد ٤١٨، ٤٢٣، ٤٢٤ من القانون المدني أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمناً على تحديد الثمن أو على جعله قابلاً للتحديد ببيان الأسس التي يُحدد بمقتضاها، فإن البيع يكون باطلاً لفقده ركناً أساسياً من أركانه”.
وفي حكم أخر حيث المحكمة في الطعن رقم 4999 لسنة 71 ق، الصادر بجلسة 9/6/2014م، إلى: “أن الطاعن أقام دعواه ضد المطعون ضده بطلب الحكم بإلغاء التوكيل الخاص .. ، والذى يخوله في بيع الأرض المملوكة له والمبينة بهذا التوكيل لنفسه أو للغير واتخاذ ما يلزم لإتمام البيع وقد بادر الوكيل” المطعون ضده ” بسداد مقدم الثمن وتعهد بسداد الباقي،..، فإنه يبين بجلاء أن إرادة الطرفين الحقيقية قد اتجهت لإبرام تلك الوكالة بقصد إتمام البيع ومن ثم فإن التوكيل لا يعد عقداً مستقلا بين الطرفين عن ذلك البيع بل تابعاً له ويدور في فلكه وجوداً وعدماً”.
ومن ثم، فمن الهام والضروري، عند الاقبال على شراء عقار تحرير عقد بيع يشمل كافة بيانات المبيع وخاصة الثمن، وعدم الاكتفاء بالتوكيل الخاص، حرصاً على أموالكم من الضياع.





