آراء ومقالات

الكتب الخارجية والسوق السوداء

بقلم أمل خليفة

أثارت الأسعار المتفاوتة للكتب الدراسية الخارجية جدلاً واسعاً بين أولياء الأمور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، من حيث عدم توافرها في كثير من الأماكن، وكذلك اختلاف السعر للكتاب الواحد من مكان لآخر. 

     ومن سياق الجدل الدائر تبين لي بدأ الدروس الخصوصية منذ بداية شهر أغسطس، ولهذا سوف يحتاج الطالب بالطبع إلى الكتاب الذي يحتوي على المنهج، وكتب الوزارة ليست متاحة في الوقت الراهن كما يمكن أن تتأخر كعادتها كل عام لما بعد بدأ العام الدراسي فما بالك بالوقت الراهن، ومن هنا تعاظمت أهمية الكتاب الخارجي، وإن كانت هذه الأهمية تشير بأصابع الاتهام إلي عدم جدوي كتاب الوزارة وتتضاءل أهميته مع مرور الزمن، بما يحتويه من مناهج عفا عليها الزمن ونظريات أجريت عليها كتير من التطوير، وهو كما هو جثة هامدة لا نفع منه ولا ضرر!

مقالات ذات صلة

    وهذا يضاعف من تفاقم مشكلة الكتب الخارجية التي أصبحت تخضع لعملية العرض والطلب في السوق السوداء، وبتحليل عناصر الأزمة وسؤال بعض العارفين ببواطن الأمور للوقوف على السبب الرئيسي لهذه المشكلة أدعي البعض إن المشكلة بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي نتج عنه ارتفاع سعر الورق و الأحبار المستخدمة في الطباعة والذي أدي بدوره إلى ارتفاع سعر الكتب!

     قد تري عزيزي القارئ إن هذا السبب وجيه ومنطقي، ولكنه ليس مقنع، فماذا يقول أصحاب هذا الرأي عن وجود مكتبات تعمل علي طبع أي كتاب مهما كان نوعه وسعره وتقوم بتغليفه بغلاف مطابق للغلاف الأصلي وتقوم بتوصيله وذلك بربع ثمن الكتاب الأصلي.

     أنا لست من أنصار ضياع حق المؤلف وضد هذا النوع من التحايل سواء من قبل هذه المكتبات أو من قبل الزبون ولكن يتبادر إلي ذهني سؤال ملح وهو كيف تستطيع هذه المكتبات التي تعمل من خلال التسويق الإلكتروني على إعداد كتاب مماثل للكتاب الأصلي يقارب ربع السعر الأصلي أو يزيد قليلاً؟ ومن أين يحصلون على الورق والأحبار بأسعار زهيدة؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى