

بقلم: نورهان حمادة
لطالما نشأنا على أصوات جيراننا من قريب يصرخون مستنجدين بكل من حولهم أن يغيثهم من هذا السارق الغريب، فـ تارة يسرق منهم أَمنهم وتارة يتعدى على أحلامهم.
أي حلم أدنى من رغبة المرء في أن يهنأ بأمان في بيته دون الشعور بالتعدي عليه وهو نائمًا أو منعه من تناول قوت يومه وهو مستيقظًا، وأي نوم هذا الذي يحلم به الجيران؛ فمن ذا الذي يستطيع النوم وباب بيته مفتوحًا للأغراب!
أي حلمُ أدنى من أن تستيقظ ذات يوم ذاهبًا إلى مدرستك بكل أمان عائدًا إلى بيتك يشتم رائحة الخبز الذي خبزته أمك بهدوء وأمان، ألا يوجد حلم أبسط من هذا!
كيف هدأ جفن بقية الجيران..خمس وسبعون عامًا نائمون منعمون تاركون باب جارهم مفتوح للسارق المصروع!
كيف هان على الجيران تحويل حلم جارهم من إنسان يرغب في العيش ببيته بسلام إلى إنسان يبحث عن ثمن كفنه بكل آلام!
فقد قالها الفتى المكلوم بحسرته ”ياريته حلم’‘






