تقارير

كلمة حسن نصرالله المنتظرة..هل كانت خطاب أم خُطبة؟

 

تقرير: نورهان حمادة

على مدار أسابيع طويلة ماضية كانت كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله هي المنتظرة على الإطلاق وذلك بالتزامن مع حلول يوم الجمعة الموافق الثالث من فبراير بمناسبة الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لإحياء ذكرى الشهداء.

ومنذ انتهائه من إلقاء كلمته تزايدت محركات البحث حول معرفة ما جاء به حسن نصرالله في هذه الكلمة التي وصفها كثير من النشطاء والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بأنها لن تأتي ثمارها المتوقع، ووفقًا لما نقلته قناة الميادين اللبنانية فقد افتتح نصرالله كلمته باستدعاء ملفات القضية الفلسطينية وإبراز ما عاناه ولا يزال يعانيه هذا الشعب من العدوان الإسرائيلي الغاشم على مدار خمس وسبعون عامًا.

مشيرًا إلى أن طوفان الأقصى هو حرب فلسطينية بحتة من أجل فلسطين ولا دخل لإيران أو حزب الله بما حدث مؤكدًا أن إيران وحزب الله شأنه كشأن بقية العالم من حيث وقع المفاجأة عليه بما حدث، واصفًا بأن السرية المطلقة لطوفان الأقصى قد ضمنت هذا النجاح الباهر للمعركة وأن أحداث السابع من أكتوبر قد أعادت طرح القضية الفلسطينية على العالم من جديد مؤكدًا بأن “معركة طوفان الأقصى أصبحت ممتدة في أكثر من ساحة”.

وعلى صعيد آخر فقد أشاد نصرالله بالمبادرات العسكرية التي قامت بها المقاومة الإسلامية في كل من دولة اليمن والعراق في إطار مواجهة هذا العدو الغاشم مؤكدًا بأنها يومًا ستصيب هدفها بسلام مستنكرًا قدرة العالم العربي على التكاتف من أجل فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة مطالبًا العالم العربي بعدم اليأس من المناشدة والمطالبة وإقامة الحجة من أجل انقاذ الأبرياء في غزة وتحميل المسؤولية قائلًا “عسى في لحظة من اللحظات أن يستفيق ضمير هنا وشرف هناك”.

وأما عن الجزء الأهم الذي ينتظره الجميع حول موقف حزبه من الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين فقد أكد نصر الله بأن الحزب قد دخل المعركة بالفعل منذ اليوم الثامن من أكتوبر واصفًا عمليات المقاومة على الحدود بأنها قد تبدو للبعض متواضعة ولكنها كبيرة ومهمة ومؤثرة جدًا إذا تم النظر إليها بموضوعية مشيرًا بأن ما يجري على الجبهة اللبنانية غير مسبوق له منذ أن كان هناك مواقع إسرائيلية على الحدود مع لبنان.

وفي ختام كلمته وجه نصرالله حديثه إلى الأمريكان مهددًا لهم بأنه في حال حدوث حرب في المنطقة فأن لا الأساطيل الأمريكية ستنفع ولا الجيوش الأمريكية ستنفع مؤكدًا بأن المصالح والجنود الأمريكية هي من ستدفع الثمن من الدرجة الأولى والتي ستكون الضحية والخاسر الأكبر لأن العالم اليوم كله يطالب باسم الدماء المفقودة في غزة، داعيًا العالم إلى الصمود والصبر والتكاتف والقدرة على التحمل مؤكدًا أنه هكذا سننتصر..

زر الذهاب إلى الأعلى