بورصة وشركات

دبي منفردة تعزز نمو قيمة المعاملات العقارية الخليجية خلال نصف العام

 

كتب: هشام مبارك 

وصلت قيمة الصفقات العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من العام 2023 إلى 90.7 مليار دولار أمريكي، بنمو بلغت نسبته 9.9 في المائة على أساس سنوي مقابل 82.5 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من العام 2022، وفقاً لتحليل التقديرات الرسمية المتاحة. واستحوذت الصفقات العقارية في دبي على نسبة 54 في المائة من القيمة الإجمالية لصفقات المنطقة ككل وتمكنت من تعويض التراجع الذي سجلته عدد من الأسواق الرئيسية الأخرى مثل السعودية وقطر* والكويت.

ارتفعت قيمة الصفقات العقارية في دبي بنسبة 57 في المائة تقريباً على أساس سنوي في النصف الأول من العام 2023 وفقاً للبيانات الصادرة عن دي إكس بي انتراكت، بدعم رئيسي من ارتفاع الأسعار وتزايد الطلب على العقارات الفاخرة لكلا من فئتي منازل الأسرة الواحدة ومتعددة العائلات، في حين شهد قطاع العقارات ذات الأسعار المعقولة نمواً بمعدلات جيدة هو الأخر.

إلا ان عدد الصفقات في دول مجلس التعاون الخليجي تراجع بنسبة 8.4 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام 2023 إلى 286,610 صفقة،

على الرغم من القفزة الهائلة التي تخطت أكثر من 42 في المائة التي شهدتها الصفقات العقارية في دبي،

وذلك نظراً لأن بعض الأسواق الأخرى مثل السعودية وقطر والكويت شهدت نشاطاً أقل مقارنة بالفترة المماثلة في النصف الأول من العام 2022. إلا ان متوسط قيمة الصفقة العقارية الواحدة في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع خلال النصف الأول من العام 2023 بنسبة 20.1 في المائة على أساس سنوي،

مما يشير إلى تزايد الطلب الاستثماري وقوة الأسعار. ونرى من وجهة نظرنا أن توافر بعض العوامل مجتمعة مثلما نشهد حالياً من قوة التسعير وانخفاض عدد الصفقات يؤدي بدوره إلى استمرار حذر المطورين تجاه اضافة إمدادات جديدة للسوق،

وبالتالي قد تتسق وتيرة إطلاق المشاريع مع معدلات الطلب التي ستعود إلى مستوياتها الطبيعية في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، نرى أن نمو الأسعار مؤخراً لفئة الأصول عالية الجودة في معظم القطاعات الفرعية للسوق العقاري الخليجي على مدار 12-18 شهراً الماضية ينتج عنه فرصاً أقل يمكن للمستثمرين اقتناصها.

كما نرى أن مطوري القطاع السكني في دبي والرياض ممن يتميزون بالعلامة التجارية المهيمنة في السوق و يتوافر لديهم مزيجاً جذاباً من المنتجات وأنظمة السداد التي تراعي أوضاع السوق،

قد يتمكنوا من تحقيق مبيعات جيدة لمحافظهم من العقارات المعدة للبيع في المستقبل. وعلى صعيد منفصل.

من المتوقع أن تظل مبيعات المكاتب في معظم الأسواق الخليجية قوية، وذلك نظراً لأن العرض المتوافر للوحدات الجديدة من المساحات المكتبية من الدرجة الأولى ما يزال محدوداً.

وبالنسبة إلى القطاع التجاري، ستستعيد مراكز التسوق الإقليمية المميزة مكانتها في الأسواق الرئيسية في وقت لاحق من دورة السوق العقاري، حيث يتوقع ان تواصل هذه الفئة تحقيق معدلات إشغال أكثر ارتفاعاً، هذا إلى جانب تمكنها من الحد من مخاطر محفظة المستأجرين على نحو ملائم.

زر الذهاب إلى الأعلى