

بقلم: أشرف زكى زاخر
المحامي بالنقض
بدأ العام الدراسي بوعود وأمال أننا سوف نشهد تطوراً ملحوظاً في منظومة التعليم مع السيد وزير التربية والتعليم الجديد، وانتهى نصف العام، ولم نرى سوى التقييمات وما أدراك ما التقييمات، التي أنهكت أولياء الأمور قبل الأبناء، فأصبحت تحتل الصدارة من قبل المدرسين والتلاميذ، فكان الاهتمام بها أكثر من الاهتمام بتدريس المناهج ذاتها، والاهتمام بتحصيل التلاميذ واستيعاب المنهج الدراسي.
ومن ناحية أخرى، كان لتكدس المناهج الدراسية النصيب الأكبر، والتي طالما نادينا منذُ زمن أن العبرة دائماً بالكيف وليس الكم، فلك أن تتخيل يا سيدي أن مناهج الصف الرابع الابتدائي تبدو أنها مناهج الثانونية العامة، فعاني أولياء الأمور قبل أبنائهم من تكدس المناهج، وقلة الوقت
وأخيراً وقرارات سيادته بضرورة وسرعة سداد الرسوم المدرسية، فكنت أنا شخصياً أول من قام بسداد الرسوم الدراسية قبل بدء العام الدراسي، ثم جاءت قرارات سيادته العظيمة التي كانت تسهيلاً على أولياء الأمور، أن يتم سداد الرسوم الدراسية بمكاتب البريد، وسعدنا كثيرا بذلك القرار، إلا أنه بين ليلة وضحاها فوجئنا بأن سيادته يطلب من أولياء الأمور الذين قاموا بسداد المصروفات الدراسية سابقا بالمدارس أن يسددوها مرة أخرى بالبريد ثم يقوموا باسترجاعها بعد ذلك – الله ينور يا كبير – وذلل بحجة أن المنظومة الجديدة غير متأقلمة مع سيستم المدارس، قرارات عظيمة، تراعي حالة أولياء الأمور المادية والنفسية.





