

بقلم: هدير القصاص
قد تستغرب من إسم العنوان ولكنه يمثل الحقيقة الحالية لأكثر المسلمين للأسف، فقد زُرع فينا الخوف حد الإرتعاب من الدين ومن مصطلحاته وكثيراً ما نسمع عبارات مثل: “بعيداً عن الحلال والحرام” أو “بعيداً عن الدين”، علاوة على منع ألفاظ ذكرت في الدين مثل: ديوث، متبرجة، منافق. وهذا غير أن أكثر المسلمين يريدون إتباع أشباه الشيوخ الذين يقولون فتاوى غير منطقية كما منتشر الآن. وتجد فئة غير بالقليلة تفعل الكبائر مثل تغيير خلق الله فتجد المرأة تذهب لطبيب التجميل حتي تصبح دقيقة الملامح مثلما سمح لها المعيار العالمى للجمال، وتجدها تلبس ما يخالف شرع الله، وتجد رجل تنازل عن رجولته في سبيل ألا يقال عليه متخلف ورجعي فيسمح لأهله بفعل ما يردن تحت مسمي الحرية. وحتى أن الذين لا يشاهدون مسلسلات التى تعرض في رمضان ولا يتابعون أحدث الحلقات لرامز جلال ولا يتابعون برنامج العراف، فينظر لهم نظرة أنهم متخلفون عقليا.
غير نظرة المجتمع للملتزمين بدينهم على أنهم أغبياء ولا يتهافتون على الدنيا. وأنهم لا يعلمون شيئا عن دنياهم وأنهم أشخاص شريرة جاحظة العينين وتضرب وتسب وتسرق برداء الدين ولكن كلا والله من كان يعرف الله حق المعرفة ويعبده حق عباده ويجد سوء من الآخرين ويغلى دمه غيرة على دينه أو على نفسه فستجده حليما مبتسما وهادئ الطباع لأنه قد قدر على نفسه واستطاع أن يطوعها وأن يسيطر عليها.
وهناك أيضاً اسلام فوبيا فى الملابس فتجد المنتقبة محاربة وتجد الملتزمة محاربة وتجد التي لا تلتزم بدينها حياتها سهلة لأن حتى فى مجال العمل تجد لها مكان لأنها وجهة فيريدون جذب العملاء بهذه الوجهة. على الرغم من أن أكثر الرجال أقروا أنهم يحبون ويحترمون تلك الملتزمة وحتى وإن لم يكن هو ملتزم لأنها أكثر جاذبية من الأخرى. وعندما اذهب لشراء ملابس جديدة من الصعب أن أجد ملابس جميلة وفى نفس الوقت شرعية لا تشف ولا تصف وأجدها غالية الثمن. وفى نفس الوقت أجد الملابس الغير مناسبة لى متاحة بأشكال عدة وجميلة حقا وكأنهم يقولون لى: “سنجعلك تتخلين عن مبدأك”.
وانا أجد أن هذا الموضوع يجب أن ينتهى فعلينا أن نحترم جميع الأديان وتقبل شعائرها فليس لى الحق بأن أسأل غير المسلمين لماذا تفعل كذا أو لماذا تردتدى كذا وأتهمه بالتخلف والرجعية وأنه بهذا التصرف إرهابيا
كلا والله ليس كذلك فالمجتمع لن ينصلح إلا بصلاح أفراده وصلاح الأفراد لن يتم إلا بالالتزام بالدين والعمل والأخلاق. فالدين هو المصدر الأساسي للأخلاق. ويجب أن نتعلم أن كل شخص عليه أن ينظر لنفسه أولا وعلى المسؤولين منه ثانية.






