آراء ومقالات

ثقافة قانونية بطلان بيع أسطح العقارات “الرووف

بقلم : د. اشرف زكى

المحامى بالنقض

انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة بيع أسطح العقارات، أو المسمى بالرووف، وتُعد هذه الإشكالية من المشكلات المُنتشرة وبكثرة في المدن الجديدة، وذلك حيث يقوم مالك العقار عقب بيع جميع شقق العقار ببيع سطح العقار، ليقوم المشتري الجديد بالبناء عليه، ومن ثم حرمان جميع الساكنين بالعقار من الانتفاع بسطح العقار، وهذا البيع مخالف لصحيح القانون، ويُعد تعدي صارخ وجسيم على حقوق جميع المالكين بالعقار، ويرجع ذلك إلى أن أسطح العقارات تُعد من الأجزاء الُمشتركة والمملوكة على الشيوع لجميع السكان المالكيين للعقار، شأنها في ذلك شأن السلالم، والمناور، والجدران، والأفنية، والمصاعد، وبالإجمال كل ما أعُد للاستخدام المُشترك، ومن ثم، لا يحق لمالك العقار التصرف في سطح العقار بأي تصرف يحد أو يمنع مالكي وحدات العقار من الانتفاع بسطح العقار، وقد حسم المشرع المصري ذلك الأمر صراحةً بموجب نص المادة رقم (856) من القانون المدني، وأكدت محكمة النقض ذلك في العديد من أحكامها، ولكن هل معنى ذلك أن ملكية أسطح العقارات دائماً تكون خالصة للمشتري، الإجابة لا، وذلك في حالة واحدة فقط، وهي إذا تضمن عقد البيع صراحةً تنازل المشتري عن حقه في استخدام السطح، ومن ثم لا يحق للمشتري استخدام السطح أو منع المالك من التصرف فيه، وفي هذه الحالة يخرج سطح العقار من ضمن الأجزاء المُعدة للاستخدام المشترك للمالكين، ويحق المالك بيعه للغير.

مقالات ذات صلة
زر الذهاب إلى الأعلى