

بقلم: ميرفت قاسم
ولون الشوارع وطعم الغرام وسحر المدينة وصوت الترام..
يا اسكندرية
اى شخص بيحب اسكندرية او قام بزيارتها عارف يعني ايه ترام الإسكندرية دا مش مجرد وسيلة مواصلات بالنسبة لأهالي المحافظة لا دا جزء من حياتهم اليومية وذكرياتهم و تراث كان لازم صيانته والمحافظة عليه وعدم تغيير هوايته دا مش وسيلة نقل فقط دا جزء من تاريخ محافظة الإسكندرية دا يعتبر اقدم ترام فى العالم دا مثال لعراقة اسكندريه المدينة الأثرية الجميلة القديمة اللي ياما مر عليها
اول من كان له صلة بترام اسكندرية هو الخديو عباس حلمي الثاني اللي افتتحه سنة 1897 واستقله فى رحلته الافتتاحيه من مينا البصل ل راس التين و كان الخديو له منطقة خاصه به فى الترام واغلب افراد الاسرة العلوية وعلى راسهم الملك فاروق اللي كان بيعتبر الترام جزء من الحياة اليومية فى حياة اهالي الاسكندريه والاسرة المالكة ايضا حيث كانوا يستقلوا الترام نظرا لان مصيف الاسرة كان في الاسكندريه هناك ايضا الملك عبد العزيز ال سعود اللي تجول به خلال زيارته لمصر والامير عبدالله من العراق والملك قسطنطين من اليونان ورئيس الوزراء السوداني الصادق المهدي وعدنان خاشقجي وغيرهم الكثير من الشخصيات اللي لها ذكريات مع الترام الترام غير انه شاهد على التاريخ هو ايضا كان وسيلة مريحة للنقل كان يستقلها الاشخاص من الجاليات اليونانية والإيطالية المقيمين في الاسكندريه
ترام اسكندريه هو أقدم أنظمة الترام في إفريقيا والشرق الأوسط وهو التالت عالميا في استخدام العربات ذات الطابقين بعد ليفربول وهونج كونج الترام بلونه الازرق والاصفر كان بيربط بين سكن الناس اللي يطلق عليهم لفظ النخبة من المنتزة وزيزنييا وبين وسط البلد وهو كمان ركوبة الناس البسيطة وفسحة الناس البسيطة اللي للاسف توقفت بعد اكتر من 100 عام من تشغيله احنا ممكن نطور بدون ما نمحو الهواية نوسع ونطور العربات او تحديث الشبكة وتوفير خدمات جديدة اوربا وتركيا بيطورا لكن محافظين على الهواية الترام القديم احلي واجمل وله طابع اثري جميل وشاهد على التاريخ مين مش بيحب الماضي اللي مالوش ماضي مالوش حاضر اسال اى حد ركب الترام هيقولك على ذكرياته معه هيقولك إن حتى صوت عجلاته على القضبان صعب تتنسي وانت راكب فيه وشوية هوا دخلوا عليك من الشباك متحملين بنسيم البحر فى يوم حار قد ايه بيردوا الروح او نسمة هوا باردة نضيفه منعشة فى الشتوية بتجدد نشاطك وانت راكب الترام وسرحان فى مشاهدة معالم المدينة القديمة والشوارع اما عن بداية ترام الإسكندرية واللي ارتبط اسمه بتعمير منطقة الرمل بدأت قصة الترام فى نهاية عهد الوالي محمد سعيد ودا لما قامت الحكومة المصرية بمنح التاجر الإنجليزي السير ادوارد سان جون فيرمان امتيازا كي يقوم بإنشاء خط سكك حديدية يكون نقطة الوصل ما بين الإسكندرية ومنطقة الرمل بعدها بعامين
تأسست شركة مساهمة كان رأس مالها 12 ألف جنيه اما عن الاسهم فكانت مقسمة على 1200 سهم باسم Strada Ferrata Tra Allessandria Ramlea وقتها قام السيد فيرمان بالتنازل للشركة الجديدة عن حق الامتياز ولكن بشرط هو الحصول على 30 في المائة من الأرباح فى مدة التلات سنوات الأولى وفي سبتمبر سنة 1862 تم وضع أول قضبان حديدية في منطقة مسلة كليوباترا ليتم الإفتتاح في 8 يناير عام 1863 وقتها تم نقل الجماهير من اسكندريه لبولكلي بقطار لحضور الافتتاح قام بعدها الخديو اسماعيل بالاهتمام بمنطقة الرمل وإقامة القصور وتطوير خط الترام حيث تم استخدم القاطرة البخارية في 22 أغسطس عام 1863
بعدها تاسست شركة سكك حديد الإسكندرية والرمل وكانت برأس مال 110 آلاف جنيه إنجليزي
وفي عام 1897 بدأت الشركة في ازدواج الخط ما بين محطة الرمل ومحطة بولكلي ليصبح هذا الخط ترام الرمل حاليا ثم تم استبدال القاطرات التي تعمل بطاقة البخار بقاطرات تعمل بالكهرباء واستعملت العربات الكهربائية ولكنها كانت تعمل ما بين محطة الرمل لسرايا راس التين فقط وذالك لأن المنطقة التي تمتد من محطة ترام السراي ل محطة المحمدية أو فيكتوريا أو النصر حالياً كانت منطقة خاصة بالخديوي عباس حلمي الثاني ولكنها اصبحت متاحة للجماهير بعد ذالك
اوروبا شهدت تطوير ل الترام دون المساس بهويته فقامت بتطوير الشبكات القديمة مثل ما حدث فى المانيا وبلجيكا وفى محاولة من اوروبا لتقليل الضوضاء والتلوث البيئي نجدها قامت بزرع المساحات الخضراء اللي بين الترام بغرض تحسين المظهر الجمالي وتقليل التلوث قامت فرنسا ايضا بإضافة العشب الاخضر على طول الخطوط كما فعلت باريس
ونرجع للإسكندرية المحروسة وترام الرمل اللي شهد ذكريات لملايين من البشر كان شاهد على اوقات فرحوا فيها حضر ضحكاتهم ودموعهم ونجاحهم
وده اجمل عبارات التغني بترام اسكندريه
بحبها وهى مبلولة فى الشتاء وبحب اركبها وقت الشتاء وبحب ريحة الشتاء وانا جواها
الترام فكرة محدش هيفهمها غير الاسكندراني ولأ هيحب البطئ بتاعها غير اللي غاوى ترام منظر الزرع اللي طالع بين القضبان تحس انك فى اوروبا
وداعا ترام اسكندريه





