آراء ومقالات

من مضيق لمضيق يا قلبي لا تحزن

بقلم د : أشرف زكي زاخر 

المحامي بالنقض

لقد تولد عن الحرب الإيرانية الإسرائيلية سلاحاً جديداً قادراً على تدمير الدول اقتصادياً، فلقد نشبت الحرب وخرجت نتائجها عن المتوقع من قبل المحللين السياسيين، فتارة تم غلق مضيق هرمز وسيطرت عليه إيران، ونتج ما نتج عن ذلك من خسائر جسيمة أصابت التجارة الدولية بأضرار جسيمة فضلاً عن زيادة مخاطر العبور من المضيق. هذا فضلاً عن تركيز الحرب على قذف خطوط البترول.

مقالات ذات صلة

وتارة أخرى سيطرت اليمن – الحوثيين – على مضيق باب المندب ومنعت المملكة العربية السعودية من الملاحة عبر المضيق، وقامت بقذف محطات النفط، مما سبب شللاً للتجارة الدولية وانعكس ذلك بدوره على أسعار النفط، وباتت الحكومات تناشد مواطنيها بأننا على أعتاب أزمة اقتصادية كبيرة. 

ومن ثم، فلقد تطورت الحرب عما كانت عليه سابقاً، فأصبحت الحرب حالياً حرباً اقتصادية تستهدف التضييق اقتصادياً على الدول إن لم يكن قتلها اقتصادياً.

ومن ثم، فإن الحرب في القرن الحادي والعشرون أصبحت حرباً اقتصادية لا ضوابط لها، وباتت البلدان الغير مشاركة في الحروب غير أمنه هي الأخرى من تلك أضرار تلك الحروب، وذلك مثلما حدث إبان الحرب الأنية بين إيران وإسرائيل، وما قد ينتج من أثار غلق مضيق باب المندب من أضرار جسيمة.

ولكن هل سوف يشهد الاقتصاد تطوراً جديداً للهروب من أثار تلك الحروب وتفادي مخاطرها الجسيمة، الحقيقة أن العالم بات في عنق الزجاجة، فرغم التطور العالمي التجاري والتطور التكنولوجي إلا أن غلق المضيق قضي على كل ذلك، ومن ثم، فإن التجارة الدولية يلزمها منظوراً جديداً للخروج من أزمة غلق المضائق. ومن مضيق لمضيق يا قلبي لا تحزن.

زر الذهاب إلى الأعلى