آراء ومقالات

‫من كان منكم بلا خطيئة ! 

راى حر بقلم 

حسنى ميلاد 

كثرت السهام الموجهة إلى بعض الفنانات هذه الأيام ورفعت السكاكين تمهيداً للذبح من بعض الأشخاص الذين يرون أنفسهم أبرياء أو أولياء لله على وجه الأرض فأصبحوا يدينون خلق الله وكأنهم يساعدونه فى الحساب والعقاب وهم يعلمون جيداً أنهم أرتكبوا من الخطايا والمعاصي أكثر من الذين يحاكمونهم وأن هناك صندوق أسود لكل منهم لكن الله ستر عليهم وتمهل على فضحهم حتى يرجعوا الى صوابهم 

فى قصة شهيره عن السيد المسيح لما أمسك قادة اليهود الدينيين إمرأة كانت تزنى فى ذات الفعل جاءوا بها إلى السيد المسيح وقالوا له أن موسى أوصانا أن مثل هذه ترجم فماذا تقول أنت وطالبوا برجمها 

لكن السيد المسيح بمحبتة وغفرانه رأى أن يعطيهم درسا قاسياً فلم يجبهم بكلمة وانحنى ليكتب على الأرض وقال لهم من كان منكم بلا خطيئة فليرمها اولاً بحجر واستمر يكتب على الأرض  

ظن كل منهم أن يسوع يكتب خطايا كل واحد تلو الأخر وأدركوا أنه لو فضح خطاياهم أمام الجميع سيكونون هزأ وعاراً فانسحبوا جميعاً من المشهد 

ولما رآهم انسحبوا قال للمرأة أين هم المشتكون عليك ألم يدينك أحد فقالت له لا ياسيد فقال لها ولا أنا أدينك أذهبي ولا تخطئ أيضاً 

وأراد أن يقول لهم أن هناك من يخطئ فى الخفاء اكثر من الذى ظهر فعله وفى أى الأحوال الله يعطى الفرصة الثانية والثالثة للإنسان أن يتوب ويغفر له وأن الحساب والعقاب هو من اختصاص الله وحده وهو رحيم وغافر الذنب

كم كانت فرحه هذه السيده عندما نالت الغفران هل يمكن أن تفكر فى الخطية مرة اخرى أم تمشى مرفوعة الرأس لأن الله سامحها

فهل نرحم بعضنا ونترك كل إنسان لضميره طالما لا يرتكب الخطية فى العلن ولا يحرض عليها ، كل إنسان مسؤول عن تصرفاته وأفعالة ويقف بها أمام الله يوم الحساب 

وأذكر قول آخر لرسول المسيحية بوليس يقول من أنت أيها الإنسان لتدين عبد غيرك هو لمولاه يثبت أو يسقط لكن الله قادر أن يثبته وأنت تفعل نفس الخطيئة فلنحكم على أنفسنا قبل أن يحكم علينا 

لنراجع أنفسنا ولا ندين بعض ونترك الحكم لله فهو الذى يحكم بالعدل وبدين الشعوب بالاستقامة,

زر الذهاب إلى الأعلى