

رئيس الطائفة الإنجيلية والقس مايكل يوسف يشهدان مؤتمر “القسوس والخدام من أسيوط حتى أسوان “بالأقصر
كتب حسنى ميلاد
شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم الخميس، فعاليات مؤتمر «القسوس والخدام من أسيوط حتى أسوان»، المنعقد بمحافظة الأقصر تحت عنوان «المسيح رجاؤنا»، بمشاركة نحو 200 قس وخادم، وبحضور الدكتور القس مايكل يوسف، مؤسس قناة الملكوت والواعظ العالمي من الولايات المتحدة الأمريكية، والسيدة إليزابيث زوجته، إلى جانب الأستاذة هالة توما، زوجة الدكتور القس أندريه زكي، وعدد من أعضاء المجلس الإنجيلي العام والقيادات والخدام المشاركين.
وشهدت فعاليات اليوم ترحيبًا كبيرًا بالدكتور القس مايكل يوسف، حيث قدمه الدكتور القس أندريه زكي بكلمة ترحيبية، أعرب خلالها عن تقديره لمشاركته في المؤتمر، مشيدًا بمسيرته وخدمته، وبما يمثله من نموذج للمصري المحب لوطنه، مؤكدًا أن من يخدم مصر بقلبه الوطني المصري هو خير سفير لها، وأن محبة الوطن والخدمة المخلصة للإنسان تمثلان قيمة أصيلة في رسالة كل من يحمل مسؤولية تجاه المجتمع.
ومن جانبه، أعرب الدكتور القس مايكل يوسف عن تقديره الكبير للدكتور القس أندريه زكي، مقدمًا له شكرًا خاصًا على محبته وتعاونه المخلص، وعلى ما يقدمه من جهود، مؤكدًا اعتزازه بما يمثله من نموذج يجمع بين الإيمان والمسؤولية الوطنية، ويجعل من خدمة الإنسان والمجتمع امتدادًا حقيقيًا للرسالة الروحية.
وتحدث الدكتور القس مايكل يوسف عن ارتباطه العميق بمصر، رغم مغادرته لها منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن الوطن يظل حاضرًا في القلب والوجدان، وأن محبة مصر لا ترتبط بمكان الإقامة، بل بالانتماء الصادق والعمل من أجل خير أبنائها. كما تناول طبيعة الخدمة الروحية، مشيرًا إلى أنها مسؤولية تجمع بين التعب والمشقة من ناحية، والفرح والامتياز من ناحية أخرى؛ فبالرغم من تحدياتها، تظل الخدمة مصدرًا للبهجة والمعنى، لأنها تمنح الإنسان فرصة للعطاء ومساندة الآخرين ومشاركتهم الحياة.
وفي إطار فعاليات المؤتمر، قدم الدكتور القس مايكل يوسف خدمة بعنوان «موزعون لا متصنعون»، تناول خلالها أهمية الأصالة والإخلاص في حياة الخادم، وأن تكون الخدمة تعبيرًا حقيقيًا عن الإيمان، لا مجرد مظهر أو أداء شكلي، إلى جانب خدمة أخرى بعنوان «الخادم ليس للخدمة فقط»، تناولت أبعاد شخصية الخادم ومسؤوليته الروحية والإنسانية، وأهمية الاهتمام ببناء حياته الداخلية بالتوازي مع مسؤولياته الخدمية.
كما قدم الشيخ فايز إسحق خدمة بعنوان «شخصية الخادم ودوائر التأثير»، تناول خلالها طبيعة تأثير الخادم في محيطه الكنسي والمجتمعي، وأهمية إدراك دوائر المسؤولية والتأثير، بما يسهم في توسيع أثر الخدمة وتعزيز حضورها الإيجابي في حياة الآخرين.
وشهد المؤتمر ندوة بعنوان «إدارة الذات وتحديات الخدمة»، بمشاركة الدكتور القس استيفن سعيد، والدكتور القس نادي لبيب، والقس جرجس نادي، تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بإدارة الذات ومواجهة التحديات اليومية في العمل الرعوي والخدمي، وأهمية الوعي بالمسؤوليات وتنظيم الأولويات، بما يساعد الخادم على الاستمرار في أداء رسالته بكفاءة واتزان.
وتضمنت فعاليات اليوم أيضًا فقرات للصلاة والتسبيح والعبادة، بمشاركة المرنم كيرو مجدي والمرنم ميلاد جليل، في أجواء روحية عكست هدف المؤتمر في تجديد الحياة الروحية، وتعزيز روح الشركة والتواصل بين القسوس والخدام المشاركين.
ويأتي المؤتمر في إطار الاهتمام بتطوير الخدمة الرعوية، ودعم القسوس والخدام، وإتاحة مساحات للحوار وتبادل الخبرات حول التحديات المعاصرة، بما يعزز دور الكنيسة ورسالتها الروحية والإنسانية في خدمة المجتمع.








