

كانت الاجزاب المصريه مدارس سياسيه تتنافس فيما ببنها لكسب ثقه الناخبين المصريين وكان كل حزب يتنافس لترقيه االتعليم خاصه التعليم الجامعي وكانت المنافسه علي اشدها بين حزب الوفد والحزب السعدي كانت بمصر حتي عام 1942 جامعه واحده هي جامعه فؤاد الاول (جامعه القاهره الان ) وعندما فاز حزب الوفد بالانتخابات اتخذ قرارا بانشاء جامعه فاروق بالاسكندريه (جامعه الاسكنديه الان ) لتكون اول جامعه اقليميه.
انتهي حكم حكومه الوفد وفاز الحزب السعدي بالانتخابات البرلمانيه اجتمع اعضاءالشيوخ والنواب بقياده فخري عبد النور نائب الصعيدالشهير وتقدم نواب الصعيد بمذكره الي وزير المعارف في حكومه الحزب السعدي الدكتور عبد الرازق السنهوري لانشاء جامعه في قلب الصعيد وتحديدا في مدينه اسيوط تحت اسم جامعه محمد علي باشا (حامعه اسيوط الان) وجدتها حكومه الحزب السعدي فرصه لضرب شعبيه حزب الوفد بعد انشاء حكومه الوفد جامعه الاسكندريه.
و هكذا لعب لتنافس الحزبي دورا كبيرا في انشاء االجامعات المصريه في الاقاليم استمرت مناقشات البرلمان ولجنه التعليم 6سنوات لوضع اسس وقواعد انشاء احدث وافخم جامعه في اسيوط علي احدث النظم العالميه وصدر الامر الملكي من الملك فاروق ملك مصر والسودان بانشاء الجامعه الجديده في اسيوط وجاءت الانتخابات البرلمانيه وفاز حزب الوفد علي غريمه الحزب السعدي سنه 1950 وتشكلت الحكومه الوفديه الجديده وجاءت بالدكتور طه حسين وزيرا للمعارف (التعليم الان) وابتدات المنافسه التقليديه.
وتقدم نواب الغربيه وكفر الشيخ وكانت تتبع الغربيه ومعهما نواب المنوفيه وكان وراء ذلك نائب طنطا عبد السلام باشا عبد الغفار وكان من ابناء تلا منوفيه ونائب قطور ابوشادي بك الكيلاني ومعهما كتله النواب الوفديين من مديريه الغربيه وكفر الشيخ ومديريه المنوفيه لانشاء جامعه وسط الدلتا في طنطا علي ان يكون انشاء كليه الطب في مدينه طنطا وتحويل المستشفي الاميري العام بها الي مستشفي جلمعي وان يكون مقر كليه الزراعه في مدينه شبين الكوم خاصه ان المسافه بين طنطا وشبين الكوم لاتتعدي 25 كيلومتر.
ووافقت لجنه التعليم بمجلس النواب في سنه 1950 علي انشاء جامعه وسط الدلتا في طنطا وشكل وزير المعارف الدكتورطه حسين لجنه من عميد طب القاهره وعميد طب الاسكندريه ووكيل وزاره الصحه ووكيل وزاره الاشغال لبحث صلاحيه مستشفي طنطا العام لتكون مستشفي جامعي وانتهت اللجنه الي عدم صلاحيه مستشفي طنطا العام و ضروره بناء مستشفي جامعي جديد لم يياس نواب الغربيه والمنوفيه وكان قرار الدكتور طه حسين وزير المعارف انشاء مستشفي جامعي جديد في طنطا وان تبدا الدراسه في كليه طب طنطا بمستشفي ابوالريش في القاهره سنه 1954 لحين الانتهاء من بناء مستشفي طنطا الجامعي الجديد.
وبالفعل بدات الدراسه في كليه طب طنطا بمستشفي ابو الريش بالقاهره وحتي يضمن حزب الوفد تفوقه علي غريمه التقليدي الحزب السعدي صدر قرار انشاء جامعه ابراهيم باشا(عين شمس الان)بالقاهره وكان مقرها احد القصور الملكيه قصر والي مصر عباس حلمي الاول بالعباسيه وقامت حركه الجيش في يوليو1952واصبحت مصر جمهوريه وتم تحويل طلاب كليه طب طنطا بمستشفي ابو الريش الي كليه طب القصر العيني وضاع حلم اهالي الغربيه والمنوفيه وكفر الشيخ في اقامه جامعه وسط الدلتا.
بعد مرور اكثر من 8 سنوات تجدد الحلم باصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا جمهوريا بانشاء كليه طب طنطا تتبع جامعه الاسكندريه مقرها مدرسه طنطا الثانويه وان تكون المستشفي الاميري العام بطنطا مستشفي جامعي وجاء اول عميد لكليه طب طنطا الدكتور لطفي بيومي وايضا انشاء كليه طب المنصوره وتتبع جامعه القاهره وان تكون مستشفي المنصوره العام مستشفى جامعي.
لكن الاراده الشعبيه في الغربيه ممثله في الاستاذ مصطفي الجندي نائب طنطا وامين عام الاتحاد الاشتراكي التنظيم السياسي الوحيد ومحافظ الغربيه وجيه اباظه فكرا في انشاء فرع لجامعه الاسكندريه وانشاء كليتين جديدتان هما كليه العلوم وكليه التربيه في طنطا لتكونا ردا عمليا ان مصر ترفض الهزيمه وستواصل البناءجاء ذلك في اعقاب هزيمه يونيو 67 كان يوجد مبني كبيرا تابع للفاتيكان وكان المطلوب فيه مبلغا كبيرا وكل الموارد الماليه موجهه للمجهود الحربي من اجل المعركه.
اتفق نائب طنطا مع المحافظ العملاق وجيه اباظه علي تدبير المبلغ واتخذ النائب مصطفي الجندي قرارا بالغاء مصاريف الضيافه واعلان التقشف باعتباره الامين العام للاتحاد الاشتراكي في المجافظه وبدات التبرعات الشعبيه من التجاربالمحافظه بقيادته وايضا تبرع علي كل فدان ارض زرا عيه بالمحافظه وكاد مصطفي الجدي ان يفقد منصبه بعد ان اشتكي وزيران كانا يزوران المجافظه للرئيس جمال عبد الناصر ان مصطفي الجندي امين الاتحاد الاشتاكي بالمحافظه قدم لهما طعام الغذاء فول وطعميه وهذا لايليق واعتبرا هذا استهانه بالحكومه وضياع لهيبه الدوله.
غضب الرئيس جمل عبد الناصر واستدعاه وساله لماذا فعلت هذا قال مصطفي الجندي للرئيس لقد الغينا جميع مصاريف والمصروفات التي لاضروره لها لاننا نريد توفير المبلغ الذي طلبه الفاتيكان لانشاء فرع جامعه الاسكنريه وانشاء كليتين جديدتان وسسيكون المبني الذي نريد شراؤه مقرا للفرع والكليتين الجديدتان ابتسم الرئيس جمال بعد أن استمع للنائب مصطفي الحندي الذي حكي له عن التبرعات الشعبيه وقال له الرئيس حلاص كل وزير او مسؤول يزور المحافظه تاكله فول وطعميه وبالفعل نجح النائب مصطفي الجندي والمحافظ وجيه اباظه جمع المبلغ المطلوب لشراء مدرسه القديس لويس التابعه للفاتيكان من الفاتيكان وانشاء كليه العلوم والتربيه في عز مراره الهزيمه في يونيو 67 ليتم اعلان كليات الطب والعلوم والتربيه فرعا مستقلا لجامعه الاسكندريه.
وكان الدكتور لطفي بيومي العالم الكبير وعميد كليه الطب اول نائبا لرئيس جامعه الاسكندريه فرع طنطا ليكون الرجل اول مؤسس للجامعه وحدث هذا ايضا في المنصوره هذا وحكي لي االدكتور كامل ليله وزير التعليم العالي ورئيس مجلس الشعب انه اصدر قرارا يوم 4 اكتوبر 1973 بان تبدا الدراسه الجامعيه بجامعه وسط الدلتا بطنطا يوم السبت 6اكتوبر 73واستدعي يوم الخميس 4 اكتوبر الدكتور عبد المنعم جنيد واخبره انه تم تعينه عميدا لكليه التجاره والدكتور جلال ابو الدهب وكيلا معهما اعضاء هيئه التدريس الدكتور عادل الهامي والدكتور العشري درويش والدكتور عماد الشربيني والدكتورشوقي خاطرو تسلموا عملهم وتبد الدراسه يوم 6وكان يوم العبور العظيم ونصر اكتوبر المجيد بالفعل كانت اراده شعب يبني ويعبر وينتصر.







