

بقلم
ثروت محمد
يا إلهي ما هذا .. ما هذا النفاق العالمي من قوي كنا نحسبها تنتصر لقيم الحياة والعدل والحرية.
كنا نحسبها قوي تقود شعوبا وحكومات تنطلق في تصرفاتها من قيم لا تتبدل ولا تتغير بتغير الأحداث.
الفلسطينيون الضعفاء المحاصرين منذ سنوات تتكالب عليهم قوي الشر المتنفذة في العالم الغربي إعلام غير محايد منحاز .. يبث كل لحظة سموما وأكاذيب ويغسل عقول الملايين في العالم برواية كاذبة عن جندي كاذب مفادها قيام مقاتلي حركة حماس باغتصاب وذبح اطفال وإشعال النيران في جثث المدنيين من أبناء الكيان الصهيوني الغاصب.. لم يكلف هذا الإعلام أدواته التحقيقية وقيمه من معايير النشر والإعلام من التثبت والتحقق والدقة من الواقعة .
امريكا والعالم الغربي يتلقف الرواية الصهيونية الكاذبة وينطلق منها ويبني عليها أكبر حملة لوصف الفلسطينيين أنهم حيوانات وحشية يجب قتلهم وإجتثاسهم.
حلف الناتو يجتمع بحضور وزير الدفاع الاسرائيلي ليعطي الكيان الغاصب الطمأنينة والدعم.
وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون تفتح الخزائن لإمداد الكيان الصهيوني بالأسلحة المحرمة من النابلم والقنابل الفسفورية الموجهة والرصاص المخصب وغيره من مساعدات استخباراتية معلوماتية وإرسال حاملات طائرات عملاقة إلي شرق البحر المتوسط.
رئيس امريكا أكبر دولة جو بايدن يتبني رواية كاذبة ويجييش الدول الغربية لمعاقبة حفنة المقاتلين وإبادة سكان غزة المدنيين المحاصرين من الفلسطينيين.
العالم العربي والإسلامي حكومات تلتزم الصمت وتناشد وشعوب تغلي وتريد الوقوف بجانب المحاصرين الفلسطينيي وليس لهذه الشعوب حيلة في ذلك
أية عالم غير عادل هذا ..أية قيم غربية منافقة تكيل بمكيالين اريد لنا أن نعمل بها وتفرض علينا وعلي شعوبنا وإلا صرنا متخلفين..إرهابيين وشعوب لا تستحق الحياة.
اخطأت حركة حماس بالتعرض للمدنيين وأسر السيدات والأطفال ..لكن هذه الجريمة ماذا تساوي أمام الجرائم الكبري التي ترتكبها الجيوش الصهيونية كل يوم في فلسطين.
١٠٠٠مقاتل من حركة حماس اقتحموا الجدار الفاصل بين غزة والكيان واشتبكوا مع جنود وربما مدنيين وربما وقعت منهم أخطاء.. يجب أن يحاسبوا بقدر الجريمة بحق المدنيين لا أن يحاسبوا بنضالهم أمام جنود الاحتلال الصهيوني.يحاسبوا ضمن قانون الحرب وهم لا ينكرون ما قاموا به ..لا أن يقتل الكيان الصهيوني الرضع والاطفال والنساء ليعاقب حركة حماس.
الاحداث تتصاعد وكرة الثلج تكبر ولا أحد يتوقع جديد قادم الأيام وما تريد أن تفعله الصهيونية العالمية والقوي الغربية الغاشمة المحتشدة معها.
التاريخ يطل علينا بدروسه وعبره ..الم تتبنئ الإدارة الأمريكية بلسان وزير خارجيتها كولن باول أكبر كذبة في التاريخ واكبر عملية إقناع للعالم عبر مجلس الأمن بحديث صور أسلحة الدمار الشامل المحملة علي سيارات نقل في شوارع دولة العراق ..هذه الكذبة بنيت عليها خطة تدمير العراق وقتل وتشريد أكثر من مليوني عراقي .هئ نفس الكذبة لكن هذه المرة قالها جندي ثم تبني هذه الرواية الوزير الأول للكيان الصهيوني ثم بني عليها الرئيس الأمريكي جو بايدن خطة تجييش العالم والعالم الغربي الانجلو ساكسوني لضرب الفلسطينيين العزل فئ مدينة غزة.
وهنا يكثر الحديث عن تهجير أبناء غزة إلي سيناء والإشارات في هذا الأمر تتواصل علي لسان الإعلاميين الصهاينة وبعض المرتزقة يقولون هذا القول وسط السطور..يغلقون الحديث بأحوال “المحروسة”الاقتصادية السيئة.
هنا يقفز إلي ذاكرتي ما كتبه المهندس صلاح دياب في زاويته بجريدة المصري اليوم عن جعل سيناء منطقة حرة مفتوحة لها قانون لا يخضع للسيادة المصرية وحاكم مستقل في إدارته ل “سيناء”توطئة لتحويلها سينغافورة الشرق وما لم يقله مباشرة لكن يفهم من بين السطور أن تكون ملاذا للفلسطينيين من سكان غزة .
صحيح أغلقت زاوية نيوتن عقابا علي هذا الطرح ..لكن الصحيح أيضا أن المهندس صلاح دياب لا يقول الكلام علي عواهنه وأن هذا المقال مدروس بعناية وموجه ومطلوب منه نشره والقاء حجر في الماء.
نحذر من المخطط المشبوه ونقف صفا واحدا نبتر كل من تسول له نفسه التفكير في مناقشة الفكرة كائن من كان حاكما أو مواطنا خائنا أو حسن النية ..هذا هو الكفر بعينه وهذا هو التفريط في الأوطان وهذا هو العار،، إن الإحتشاد الغربي في هذه الأيام يشبه الحروب الصليبية وهي عن ذاكرتنا ليست ببعيد.
وفي النهاية اختم بالآية القرآنية :
كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين.
صدق الله العظيم





