آراء ومقالات

من آفات المجتمع المصري   

 

بقلم المستشار نجيب جبرائيل

 

انه مجتمع المظاهر التي تغطي وتخفي حقيقة الانسان والأشياء فقد نري بل بالتأكيد نري أن هناك من الاشخاص في سبيل خداع الآخرين والنصب والكسب السريع يظهرون علي غير الحقيقة فعلي سبيل المثال وليس الحصر مكتب او شركة تسويق عقاري تدخل تجد تأثيثا فاخرا وأناس يستقبلونك ببدل ويقدمون احلي واجب الضيافة ومكاتب واجهزة اتصالات وتكنولوجيا متقدمة جدا لاتدعك لحظة للشك في جديتها ومصداقيتها ثم تندفع وتتعاقد وبعد عدة أشهر تسال فيقولون لك ان الشركة انتقلت وأغلق هذا المقر ولا ندري مقرها الجديد وتبدأ رحلة البحث واللهث عن أموالك المنهوبة وربما أيضا تجد مكتب محاماة شيك وصاحبه شاب وسيم وسكرتارية كامله ويافطة بالخط العريض إنه المستشار فلان الفلان المتخصص في قضايا أمن الدولة العليا وعقود الشركات والجنايات وصك طويلة ثم أخيرا تعلم أمر هذا الشاب لم يمض علي تخصصه اكثر من ثلاث سنوات وهنا تبدأ المصيبة إنك خسرت قضيتك أو ربما تتقابل مع أحد مالكي المرسيدس آخر موديل ولا يحمل حتي اعدادية ويوهمك انه علي أعلى اتصال مع مساعد وزير الداخليه مثلا

وهكذا اصبحت المظاهر بديلة عن النصب أو بالأحرى هي النصب المقنن

ومجتمع تنتشر فيه هذه الآفه لابد أن تعلم إنه لن يتقدم لأن العمل الحقيقي يستبدل بالمظهر الخادع

وهكذا كم سقط ضحايا كثيرين ونهبت وسرقت أموال وربما تكون أموال الفقراء والبسطاء نتيجة هذه الآفه التي تتعمق في مجتمعنا

والغريب والمثير في الأمر إنه حتي لو تمخضت هذه المظاهر المصحوبه بنهب الأبرياء فعقوبتها في القانون المصري مازالت جنحه والحبس البسيط، لقد

ان الأوان لأمرين أن ننشر ثقافة الوعي بأن العمل الحقيقي هو قاعدة وقاطرة التقدم مهما كان مظهر من يؤديه وإن ربط المظاهر بالكسب السريع هو أساس انتشار الجريمة وتقهقر اي تقدم.

زر الذهاب إلى الأعلى