مجتمع مدني

الباقيات الصالحات : توصيات منتدى مصر تناولت أبرز التحديات التي تواجه كبار السن وطرح مسارات عملية للاستجابة 

 

كتب حسنى ميلاد

ثمنت جمعية الباقيات الصالحات – لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي – عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، التوصيات الصادرة عن “منتدى مصر 2026″، الذى عقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن تعزيز حماية كبار السن وتطوير منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة لهم، مؤكدة أنها تتناول عددًا من أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة المهمة من المجتمع، وتطرح مسارات عملية للاستجابة لاحتياجاتها الصحية والإنسانية والاجتماعية.

وأشادت الجمعية بالتوصية الخاصة بإنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، باعتبارها خطوة ضرورية لتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان سرعة التدخل في الحالات التي تستدعي المساندة، لا سيما كبار السن الذين يعيشون بمفردهم أو يواجهون ظروفًا صحية واجتماعية صعبة.

و أكدت الدكتورة مروة ياسين رئيس مجلس إدارة الجمعية عضو مجلس أمناء التحالف الوطني علي أهمية التوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، وإتاحة فرق طبية متنقلة للرعاية المنزلية، بما يسهم في اكتشاف المشكلات الصحية في مراحل مبكرة، وتحسين جودة الحياة، وتخفيف الأعباء عن الأسر ومقدمي الرعاية.

وأكدت ياسين علي أن زيادة دور رعاية المسنين تمثل أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة الرعاية، شريطة التوسع في خدماتها وفق معايير تضمن جودة الرعاية وصون كرامة كبار السن وحقوقهم، إلى جانب توفير بدائل متنوعة للرعاية المنزلية والمجتمعية، بما يتناسب مع احتياجات كل حالة. .

ورحبت ياسين كذلك بالتوصية الخاصة بالإسراع في إصدار وتوسيع بطاقة «المسن الأولى بالرعاية»، وربطها بالخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا في قطاعات النقل والخدمات الحكومية والثقافية والرياضية، مؤكدة أن تفعيل هذه البطاقة يمكن أن يسهم في تيسير حصول كبار السن على حقوقهم، والحد من الأعباء التي تواجههم في إنجاز معاملاتهم والاستفادة من الخدمات العامة، بما يعزز مشاركتهم في الحياة المجتمعية ويحفظ استقلاليتهم وكرامتهم.

واعلنت ياسين أنه وفي سياق جهودها العملية للاستجابة لاحتياجات كبار السن، سوف تواصل جمعية الباقيات الصالحات جهودها من خلال مبادرة «إحنا السند»، التي تُنفذ برعاية كريمة من معالي وزيرة التضامن الاجتماعي، وفي إطار جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، عبر تنظيم مزيد من سلاسل القوافل المتكاملة التي تضم عيادات متنقلة وتقدم خدمات الكشف الطبي والرعاية الصحية النوعية، والرعاية الاجتماعية مع التركيز على الاكتشاف المبكر لأمراض الزهايمر والأمراض المزمنة وأمراض الشيخوخة. وتستهدف هذه الجهود تيسير وصول الخدمات الطبية والرعائية إلى كبار السن، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يدعم التوجه نحو توسيع نطاق الرعاية الصحية المنزلية والمجتمعية، ويعزز جودة حياتهم ويحفظ كرامتهم.

وشددت ياسين على أن القيمة الحقيقية لهذه التوصيات تكمن في ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية واضحة، بجدول زمني محدد، وتنسيق فعّال بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، مع توفير الموارد اللازمة وآليات المتابعة والتقييم. وأكدت أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتوسيع نطاق الخدمات والوصول إلى كبار السن الأكثر احتياجًا، والاستفادة من الخبرات الميدانية للجمعيات الأهلية في تقديم الرعاية الصحية والاجتماعية.

واختتمت ياسين بالتأكيد على أن الاستثمار في رعاية كبار السن ليس مجرد استجابة لاحتياجات فئة عمرية، بل هو التزام مجتمعي وأخلاقي يضمن حياة أكثر أمانًا وكرامة لمن أسهموا في بناء المجتمع، ويعكس قدرة منظومة الحماية والرعاية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف مراحل العمر.

زر الذهاب إلى الأعلى