

كتب: هشام مبارك
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية حزمة قرارات تنفيذية لتفعيل القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية،
وهي القرارات 139 و140 و141، والتي من شأنها أن تمهد الطريق أمام بدء عهد جديدة للقطاع المالي غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا المالية، لتحقيق الشمول المالي.
بالنسبة للقطاع المالي غير المصرفي، من المتوقع أن تساهم هذه القرارات مع تفعيلها في تسريع وتيرة عملية التحول الرقمي اللازمة لإتمام المعاملات المالية غير المصرفيةبشكل إلكتروني
وهو ما يدعم ويتسق مع رؤية الهيئة لتحقيق الشمول التمويلي والاستثماري والتأميني.
وبالنسبة للاقتصاد القومي، فمن شأن حزمة القرارات الجديدة أن تدعم رؤية مصر لتحقيق الشمول المالي والتحول نحو الاقتصاد الرقمي
بما يمكن فئات المجتمع المختلفة بالاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية، بما يرفع من كفاءة الاقتصاد المصري، ويعزز من قدرة النظام المالي على تعبئة المدخرات وإعادة ضخها في شرايين الاقتصاد للكيانات الاقتصادية من خلال حلول تمويلية واستثمارية وسيطة،
لتحقيق نمو اقتصادي غني بالوظائف، وتفصيلاً فإن تطبيق هذه القرارات وتفعيلها يمكن من زيادة معدلات التمويل متناهي الصغر وزيادة أعداد المستثمرين سواء في أسواق التداول أو في صناديق الاستثمار
وذلك بالإضافة إلى زيادة معدلات الادخار إثر الزيادة المحتملة في النشاط التأميني والوصول بالخدمات والتغطيات التأمينية لأعداد كبيرة من المجتمع،
ومن ثم زيادة معدلات النمو الاقتصادي للاقتصاد المصري.
من جانبه أكد الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، جاهزية القواعد المنظمة بالقطاع المالي غير المصرفي للانطلاق نحو المزيد من الرقمنة والشمول المالي والتأميني والاستثماري،
وتقديره لكل فرق العمل الفنية داخل الهيئة التي شاركت في إتمام هذه المهمة بكافة متطلباتها على أكمل وجه، لبدء تنفيذ عملية التحول الرقمي داخل النظام المالي غير المصرفي،
مما يعزز من تنافسية وكفاءة أداء المهام والمعاملات المالية غير المصرفية، مؤكداً أن تجهيز البيئة التنظيمية والتشريعية تطلب جهد وعمل كبير، نتطلع أن يدعم رؤية الهيئة ويعزز من دور النظام المالي غير المصرفي في خدمة ودعم الاقتصاد القومي.
مشيراً في هذا الصدد إلى أن إصدار حزمة القرارات التنفيذية جاءت لتفعيل القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية،
موضحاً أن الفترة الماضية شهدت إجراء حوار مجتمعي مع الأطراف ذات الصلة بشأن متطلبات تفعيل القانون وتطبيق التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي،
أعرب خلالها المشاركين عن تقديرهم لنهج الهيئة في الاستماع للآراء فيما يتعلق بالتنظيمات الجديدة للتحول الرقمي.
تابع الدكتور فريد أن تسخير إمكانات التكنولوجيا المالية يعزز من قدرات القطاع المالي غير المصرفي تحقيق الشمول التأميني والاستثماري والتمويلي ويدعم رؤية مصر لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي،
موضحاً أن التكنولوجيا المالية محرك ودافع رئيسي لتسهيل الوصول والحصول على الخدمات المالية غير المصرفية لفئات المجتمع المختلفة بما يدعم متطلبات الاقتصاد القومي،
فالقرارات الجديدة تضع الأسس لإنشاء شركات جديدة تعمل بشكل تكنولوجي 100% في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية وتتيح للشركات العاملة باتباع نموذج خليط في تقديم خدماتها للعملاء.
أضاف الدكتور فريد أن القرارات راعت ضرورة التزام الشركات بآليات ومنهجيات تمكنها من إدارة المخاطر التكنولوجية وذلك لضمان استمراراها في أداء مهام عملها بشكل كفء ويحمي حقوق المتعاملين معها لمراعاة متطلبات الاستقرار المالي،
مؤكداً أن القرارات ستمكن العملاء من فتح الحسابات وإتمام معاملاتهم في الأنشطة المالية غير المصرفية بشكل الكتروني، وذلك خلال المرحلة المقبلة.







