آراء ومقالات

البلد المسحور . دولة كاملة تلبس طاقية الإخفاء !

بقلم: سعيد الخولى

 

يتعامى العالم المتقدم عما يجرى فى فلسطين ويتخذون كل أساليب خداع الرأى العام عندهم وفى بقية العالم لاستكمال تنفيذ ما يحاول الكيان الصهيونى تنفيذه بإبادة أهل غزة وإخلائها لمطامعهم التوسعية اقتصاديا وسياسيا وجغرافيا تحت مزاعم دينية باطلة لاهدف من ورائها سوى تحقيق إسرائيل الكبرى. وأن ينخدع العالم بالكذب والافتراءات والأدلة المزورة فتلك الأمور تمارسها القوى الكبرى ـ خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ووراءها معظم الغرب

مقالات ذات صلة

ـ سعيا وراء مصالحها على حساب العالم النامي ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا،

مهما كانت نتيجة هذا الخداع من صراعات وحروب نحياها وتعيش عليها تلك القوى وتعمل مصانعها للسلاح والدمار لتصريف منتجاتها فى تلك الصراعات والحروب.

أما أن تكون هناك دولة كاملة شبه مخفية ، بل مخفية بالفعل عن أنظار العالم بفعل فاعلين،فذلك هو أغرب إخفاء فى ظل أن العالم كله بات قرية واحدة مكشوفة لا أسرار فيها بفعل التقدم التكنولوجى الرهيب والأقمار الصناعية وأنظمة التجسس الدولية .

إنها حكاية أغرب من الخيال اسمها دولة “بيروبيجان” التى هى فى حقيقة الأمر جمهورية اليهود الأولى و تقع في جنوب شرق روسيا،وأغرب مافى أمر هذه الدولة أنها لا يعلم بوجودها الأغلبية من العالم لأن اسرائيل تسعى جاهدة إلى كتم هذه الحقيقة ومنع الإعلام من زيارتها ، وهذه الجمهورية هي الوطن الأول لليهود في العالم كانت هجرتهم إليه قبل فلسطين إلى أن ظهرت الصهيونية وفكرة توطين اليهود في فلسطين ، وقد نجح الصهاينة في إبعاد الإعلام عن جمهورية اليهود الاولى التي تأسست بدون حاجة لاغتصاب أراضي من السكان ألاصليين ، ويعتبر سكانها بالكامل من اليهود .جمهورية اليهود هذه تأسست عام ١٩٢٨ بدعم وتشجيع من يهود امريكا أنفسهم ممثلين في هيئة كانت تضم في عضويتها عالم الفيزياء اليهودي أينشتاين والكاتب الامريكي المعروف غولدبرغ ، وهكذا خدعت الصهيونية العالمية العالم اجمع عندما زعموا إبان الحرب العالمية الثانية أنهم في أمسً الحاجة الى أرض فلسطين كوطن قومي لهم وأنهم مشردون بالارض ولا يوجد لهم وطن قومي يؤويهم وتذرعوا بذلك لتشريد الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم .

 ما تخافه إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها هو الترويج لفكرة عودة اليهود إلى موطنهم الاول في هذه الجمهورية وإقناع العالم بعودة آمنة لليهود المقيمين في فلسطين إلى جمهورية بيروبيجان ليعيشوا بأمان وسلام ينعمون بأجواء الثقافة اليهودية السائدة فيها ويتحدثون لغة ال “يديش” لغة يهود أوروبا من دون اَى معاداة للسامية كما تروج له الصهيونية العالمية حاليا.

 تقع جمهورية بيروبيجان ذات الحكم الذاتي في روسيا الاتحادية وتصل مساحتها إلى 41,277كم تماثل مساحة بلد أوروبي مثل سويسرا ويسكنها نحو 172 ألف نسمة فقط، وفقًا لآخر الإحصائيات السكانية في روسيا، وتعاني من انخفاض الكثافة السكانية، جراء هجرة كثير من اليهود الروس منها إلى فلسطين تباعًا بعد احتلالها من قبل إسرائيل.،وتزيد مساحتها عن مساحة فلسطين ب9آلاف كيلو متر مربع وقادرة على توطين كل اليهود بالعالم بمن فيهم اليهود المغتصبون لأرض فلسطين ، وفي حال حدوث ذلك يمكن إنهاء مأساة تهجير العرب الفلسطينيين المشردين في أصقاع الارض وتسهيل عودتهم إلى فلسطين.لكن هذه الفكرة تتعارض مع أهداف الصهيونية العالمية والدول الغربية المستفيدة من وجود دولة إسرائيل في الوطن العربي والشرق الأوسط بسبب وجود اسرائيل القائم على تبادل المنافع في حماية المصالح الغربية والاعتماد عليها للقيام بحروب الوكالة في بعض الأحيان ضد من يهددون مصالح الغرب وأولهم العرب . 

 

 الغريب أيضا أن العرب لا يتحدثون عن هذه الدولة ولا يعرف المواطن العربي شيئا عنها بالرغم من زيارة وفد مجلة «العربي» الكويتية إليها منتصف ثمانينيات القرن الماضى وقام بعمل استطلاع كامل عن هذه الجمهورية … حقيقة يمكن الترويج لها كوطن يمكن إعادة ترحيل يهود فلسطين إليها وإعادة الفلسطينيين إلى بلدهم فلسطين … وبالتأكيد يبقى السؤال والاندهاش حول هذه الدولة،ويثور التساؤل: لماذا التعتيم فى ظل ماهو شبه مؤكد من افتراضية علم المسئولين العرب من طاقية الإخفاء اليهودية التى تلبسها دولة كاملة على الخريطة ولماذا يسكت العرب والمسلمون عن هذه الحقيقة .؟!.

زر الذهاب إلى الأعلى