اخبار

لأول مرة مقرر خاص للإعاقة بالأمم المتحدة يلقى كلمة بمجلس الأمن

هجرس تطالب بتخصيص موارد لدعم الاشخاص ذوي الاعاقة اثناء النزاعات المسلحة

كتب: حسنى ميلاد
فى سابقة هي الاولى من نوعها لالقاء مقرر خاص معنى بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لكلمة بمجلس الامن القت الخبيرة الاممية الدكتورة هبة هجرس المقرر الخاص المعنى بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة بالامم المتحدة بيان امام اجتماع للمجلس عقد بصيغة اريا بمناسبة مرور خمس سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن الرائد 2475، والذي ألقى الضوء على التأثيرات والاحتياجات الفريدة للأشخاص ذوي الإعاقة في سياق النزاع المسلح
شارك فى الاجتماع بالقاء كلمات بالاضافة الى المقررة الخاصة وفود 43 دولة عضو في الأمم المتحدة. ، والسيدة ليتيسيا كورتوا، المراقبة الدائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الأمم المتحدة، والسيدة أمينة تشيريموفيتش، من هيومن رايتس ووتش .
وفى كلمتها فى مجلس الامن رحبت المقررة الخاصة بمبادرة دول سلوفينيا والمملكة المتحدة وغيانا وبولندا لعقد اجتماع صيغة آريا بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية ذات الصلة موضحة انه من المهم الاعتراف بالجهود المبذولة لجعل هذه التأثيرات على الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر وضوحًا منذ ذلك الحين.
وسلطت الخبيرة الاممية الضوء على عمل سلفها جيرارد كوين، الذي سلط الضوء على الفجوات الكبيرة في السياسات والممارسات فيما يتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء سلسلة السلام. وقد توصلى الى إننا ما زلنا بعيدين عن ضمان الإدماج الهادف. مؤكدة ان موضوع تاثير النزاعات المسلحة على الاشخاص ذوي الاعاقة يمثل اولولية لها ايضا .
وقد اوضحت الدكتورة هبة هجرس انها شددت فى اول بيان لها بعد توليها منصبها نوفمبر من العام الماضى على التحديات التي تواجه المساعدات الإنسانية الكافية. موضحة انه غالبًا ما يكون الأشخاص ذوو الإعاقة من بين أول المتضررين بشكل خطير من الصراع المسلح، لكنهم ما زالوا يواجهون مخاطر غير متناسبة وحواجز منهجية للاستفادة من حماية المدنيين والمساعدات الإنسانية ويشمل هذا ارتفاع خطر القتل أثناء سير الأعمال القتالية بسبب الحواجز التي تحول دون الفرار والبحث عن الأمان و ارتفاع خطر الموت والمضاعفات الصحية والعنف والإساءة والتخلي في خضم تدمير البنية الأساسية والخدمات، بما في ذلك الأجهزة المساعدة. ويؤدي الافتقار إلى الملاجئ الآمنة والمتاحة والمساعدة الإنسانية إلى تفاقم هذه المخاطر بالنسبة للنازحين من ذوي الإعاقة كذلك خطر فقدان الاستقلال بسبب انهيار خدمات الدعم والبنية الأساسية. وقد يتعرضون لخطر إعادة إدماجهم في المؤسسات عندما لا تتوفر خدمات دعم أخرى.
واشارت هجرس فى كلمتها بمجلس الامن الى ان هذه المخاطر مرتفعة بشكل خاص بالنسبة لمجموعات محددة من الأشخاص ذوي الإعاقة مثل الأطفال والنساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقات الفكرية والنفسية الاجتماعية مضيفة إن رفع مستوى الوعي بشأن تأثيرات الصراع المسلح على الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل خطوة أولى أساسية. والآن نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، خاصة وأن السنوات الخمس الماضية جلبت تصعيدًا خطيرًا للصراعات المسلحة في جميع أنحاء العالم.
وقالت هجرس “أود أن أقترح باحترام أنه كأولوية، يجب تنفيذ القرار 2475 من خلال موارد مخصصة تؤدي إلى إنشاء أجندة الإعاقة والسلام والأمن، وبهذه الطريقة، يمكن لمجلس الأمن عقد مناقشات مفتوحة والبقاء على اطلاع على وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في الصراع المسلح كبند دائم على جدول الأعمال. وينبغي تخصيص الموارد لجمع البيانات المفصلة ورصدها وتحليلها. على سبيل المثال، يمكن تضمين المتطلبات الخاصة بالإعاقة بشكل روتيني في تفويضات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة ودمجها في أجندات أخرى لمجلس الأمن.
واكدت هجرس ان المشاركة الهادفة للأشخاص ذوي الإعاقة في منع الصراعات وحلها والمصالحة وإعادة الإعمار وبناء السلام تشكل عنصراً أساسياً لضمان أن تكون السياسات والاستجابات شاملة ومتاحة للجميع. مضيفة ان المشاركة مبدأ أساسي من مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. على سبيل المثال، لا تزال إمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة في بناء السلام غير مستغلة إلى حد كبير. وتُظهِر التجربة الدولية التأثير الإيجابي لتوفير مساحة محايدة مثل الإعاقة لجمع الأطراف المختلفة لبناء مستقبل أكثر استدامة.
وشددت هجرس على الحاجة إلى تمويل وبناء قدرات منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة حتى تتمكن من المشاركة بفعالية في منع الصراعات وحلها والمصالحة وإعادة الإعمار وبناء السلام. فالأشخاص ذوو الإعاقة يستحقون أن تُتاح لهم المزيد من الفرص للتفاعل مع مجلس الأمن ومشاركة تجاربهم ووجهات نظرهم، سواء من حيث القضايا الخاصة بكل بلد أو القضايا الموضوعية.
واختتمت هجرس كلمتها مؤكدة على إن الرسالة الواضحة والالتزام من جانب مجلس الأمن من شأنه أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة وأمن عدد لا يحصى من الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال إعطاء الأولوية لإدماجهم وحمايتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى