

بقلم/ مدحت البسيوني
الرأي الآخر المفقود في الإعلام من يقرأ رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاءه مع الهيئات الإعلامية اليوم يستطيع أن يخرج بعنوان غير راضي عن أداء الإعلام بكل أجنحته .. حيث طالب بوضع خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام بالاستعانة بالخبرات والكفاءات المتخصصة .. لكن الذي توقفت أمامه كثيرا تأكيده علي الانفتاح علي ( الرأي والرأي الأخر ) .. هذا هو الركيزة الأساسية لإصلاح الإعلام وتطويره وهذا ما نفتقده وهذا ايضا سر تباعد وانفصال المواطنين عن معظم وسائل الإعلام بل أقول صراحة هذا سر أيضا أن هناك كثيرون يتجهون لمنصات الإعلام الخارجي التي تخلوا بعض منصاتها من الحيادية وتحمل (أچندات ) سياسية مغرضة ..واي متابع محايد للإعلام المصرى خاصة القنوات الفضائية سيكتشف سبب تراجع الأقبال عليها لأن لديها خطاب واحد ما تراه الحكومة هو الصحيح وإذا اجروا حلقة نقاش علي قضية أو مشكلة يتم انتقاء المشاركين الذين يؤيدون الرأي الذي يسعون إليه.. خطاب معظم تلك القنوات لا تحترم عقلية المواطن الذي تغير كثيرا بفضل قنوات السماء المفتوحة والسوشيال ميديا .. بفضل غباء الرأي الواحد الذي يمارس منذ عقود أصبح الرأي والرأي الأخر ضائع ومفقود بين أصحاب التيارات السياسية كل يتمسك برأيه حتي لو لم يكن صحيحا . أن فضيلة الرأي والرأي الأخر تكشف الأخطاء والفاسدين و تقود إلي الهدف السليم و الطريق الصحيح طالما محافظاً علي مقتضيات الأمن القومي.. لكن من يقوم بهذه المهمة في توطين مبدأ الرأي والرأي الأخر ؟ منطق الأشياء يقول وجوه جديده حتي تلقي القبول والصدق من المواطنيين وهذا ما أشار إليه الرئيس في رسالته حيث طالب الاهتمام بالكوادر الشبابية المؤهلين للإعلام .. الرسالة لم تكن للأعلام المرئي فقط بل تنطبق علي الصحافة والإذاعة وان كنت قد بدأت ب(المرئي) لأنه أصبح أكثر انتشاراً ..بصراحة لو تم ذلك يمكن القول إنه تم فتح بوابة الإصلاح السياسي ..






