

بقلم: محمد نجم
سيظل التعليم هو الطريق الرسمى والمشروع للصعود الطبقى والارتقاء الاجتماعى..
ويجب أن يحظى باهتمام شديد من الدولة، ومتابعة مستمرة من المجتمع..
ومن ثم لا يجب أن يتعامل معه “بعض” المسئولين عن إدارته على أنه “حقل تجارب”.. أى يحذف ويضيف، ويطبق على تلاميذه وطلابه كل ما يعن له من أفكار تثبت الأيام فيما بعد خطأها .
لقد حاول وزير التربية والتعليم السابق تعميم ما يسمى بـ “التابلت” والاستغناء عن الكتاب الورقى – على جميع التلاميذ – فى المراحل التعليمية المختلفة وفى جميع أنحاء الجمهورية،
على الرغم من علمه بضعف الإمكانات فى المدارس وخاصة شبكة الإنترنت، وعدم توافر “الواى فاى” مما أدى إلى كثرة سقوط “السيستم”.
والغريب أن الوزير الحالى، وقد كان نائبا للوزير السابق، أعاد كل شىء إلى ما كان عليه فور تسلمه مهام منصبه!
ومن هنا يجب التأكيد على أن “التعليم” وخاصة قبل الجامعى.. يعنى مستقبل البلاد، فتلاميذ وطلاب اليوم هم قادة ومديرى المستقبل
وهذه سُنّة الحياة، ومن ثم يجب أن يحصلوا على قدر كبير من التعليم الجيد الذى أعدت مناهجه وخططه بمعرفة مجلس أعلى دائم للتعليم، وأن يحظى هذا “المخطط التعليمى” بتوافق مجتمعى بعد حوار مفتوح بين خبراؤه فى هذا المجال
فالتعليم أيها السادة ليس مجرد “ثمرة” تؤكل فى لحظتها، أو “تيشيرت” يلبس لبعض الوقت، وإنما هو “غذاء” متواصل للعقل والسلوك،
ومن ثم كان مسمى الوزارة من قبل “التربية والتعليم” ولكن جهابزة العصر غيروه إلى التعليم فقط!
والغريب أن “الإدارة التعليمية” بدرجاتها المختلفة تعلم تمامًا أن طلاب المرحلة الثانوية غير حريصين على الحضور المنتظم فى المدارس، بسبب غياب المدرسين أو لضعفهم المهنى،
مما يضطرهم لتعويض ذلك من خلال الدروس الخصوصية، التى حصلت مؤخرًا على اسم الدلع “السناتر” المعتمدة!!
والغريب أن المجلس الأعلى للجامعات فى اجتماعه الأخير يلغى اختبارات القدرات لكليات الإعلام والتمريض والمعاهد الفنية الصحية، مع أن خريجى هذه الكليات والمعاهد هم أكثر الناس تعاملاً وبشكل مباشر مع الجمهور،
ونحن أحوج لناس أسوياء للتعامل مع المواطنين بدلاً من الشكوى المستمرة من التعامل الحالى للفئات السابق الإشارة إليها..
فى الفم ماء كثير ولكن ضيق المساحة يمنع سريانه!







