

أقام السفير د. طارق دحروج، سفير مصر في باريس والمندوب الدائم لدى اليونسكو احتفالاً بمقر دار السكن في باريس بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، بحضور عدد كبير من كبار المسئولين الفرنسيين، وأعضاء البرلمان، والسفراء المعتمدين، وممثلي المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب ممثلي الأوساط الاقتصادية والثقافية والأكاديمية والإعلامية، وأبناء الجالية المصرية في فرنسا.
وقد مثلت الحكومة الفرنسية في الحفل “إليونور كاروا” الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالفرانكوفونية والشراكات الدولية وشئون الفرنسيين بالخارج، كما وكان من أبرز الحاضرين في الحفل د. خالد العناني مدير عام اليونسكو، و”باتريك ستيفانيني” ممثل وزير الداخلية الفرنسي لشئون الهجرة، إلى جانب عدد من مستشاري الرئيس ماكرون.
وأكد السفير في كلمته أن ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة المصرية الحديثة، وأن إرثها يواصل إلهام مسيرة الجمهورية الجديدة بقيادة السيد الرئيس، كما أشار إلى الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو التي مهدت لبناء دولة تقوم على التنمية والاستقرار وسيادة القانون.
وأبرز السفير التطور غير المسبوق الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية، لاسيما بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، وعقد أول حوار استراتيجي بين البلدين، مشيداً بما تحقق من تقدم في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي والجامعي. كما أشار إلى أهمية زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، فضلاً عن مشاركة السيد الرئيس في قمة مجموعة السبع التي عقدت بمدينة “إيفيان” في يونيو الماضي، وذلك كمدعو ذي وضعية خاصة، وهو ما يعكس متانة العلاقات بين البلدين، والدور المحوري الذي تضطلع به مصر باعتبارها دولة إقليمية كبرى في منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط.
وأكد أن مصر وفرنسا ستواصلان التنسيق والحوار بشأن القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقاً من إيمانهما بأولوية الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيداً بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أعرب عن تقديره للدور الذي تضطلع به الشركات الفرنسية العاملة في مصر، وللتعاون الثقافي والعلمي. ونوه السفير كذلك باحتفال وزارة الخارجية المصرية هذا العام بمرور مائتي عام على تأسيسها، باعتباره تجسيداً لعراقة الدبلوماسية المصرية.
ومن جانبها، ألقت الوزيرة الفرنسية المكلفة بالفرانكوفونية والشراكات الدولية والفرنسيين في الخارج كلمة أعربت فيها عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال بالعيد الوطني المصري، مؤكدةً أن العلاقات المصرية-الفرنسية تشهد اليوم مرحلة جديدة عقب الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأن هذه الشراكة تعكس عمق الثقة المتبادلة والإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكدت الوزيرة أن فرنسا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً استراتيجياً رئيسياً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، ويعملان معاً من أجل تعزيز الاستقرار والسلام والتنمية. كما أعربت عن اعتزازها بمرافقة الرئيس ماكرون خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى مصر في شهر أبريل الماضي، ولاسيما خلال افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، معتبرةً أن هذا المشروع يجسد نموذجاً ملموساً للتعاون المصري-الفرنسي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والفرانكوفونية.
وتضمن الاحتفال فقرة فنية متميزة قدمتها سوبرانو فرنسية، أدت خلالها مختارات غنائية أضفت على المناسبة طابعاً فنياً راقياً، واختتمت الأمسية في أجواء عكست عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين مصر وفرنسا، والتطلع المشترك إلى مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.












