

توفير الغذاء الكافي والمناسب للمواطن التزام دستوري والجمعيات الأهلية شريك ميداني رئيسي للدولة في الوصول إلى المواطنين
كتب حسنى ميلاد
أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن توفير الغذاء الكافي والمناسب للمواطن يمثل التزامًا دستوريًا أصيلًا، مشددًا على أهمية تكامل جهود أجهزة الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني لضمان وصول السلع والخدمات الأساسية إلى المواطنين بجودة مناسبة وأسعار عادلة، وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم استقرار الأسواق.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بمقر الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية لمناقشة الملفات المرتبطة بتوفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية، وتعزيز آليات حماية المستهلك وضبط الأسواق، بحضور حسام الجراحي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، واللواء محمود السيد رئيس الرقابة بجهاز حماية المستهلك، سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، وعدد من قيادات الاتحاد العام ورؤساء الاتحادات النوعية والإقليمية وأعضاء من اللجنة العليا لحماية المستهلك .
وأوضح الدكتور طلعت عبد القوي أن المجتمع المدني يمتلك شبكة واسعة الانتشار على مستوى الجمهورية، تضم عشرات الآلاف من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تعمل داخل المدن والمراكز والقرى، وهو ما يجعلها شريكًا ميدانيًا قادرًا على دعم جهود الدولة في التوعية، ورصد الاحتياجات المجتمعية، ونقل المعلومات، والتواصل مع المواطنين، وتعزيز ثقافة حماية المستهلك.
وقال إن الجمعيات الأهلية لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات الاجتماعية، وإنما يمكنها أن تقوم بدور أكثر اتساعًا في دعم السياسات الوطنية التي تستهدف تحسين جودة الحياة، مؤكدًا أن الاتحاد العام يعمل على توسيع الشراكات مع أجهزة الدولة والجهات المعنية بما يحقق مصلحة المواطن.
من جانبه، استعرض حسام الجراحي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، خلال الاجتماع، عددًا من المحاور المرتبطة بتطوير منظومة توفير السلع، مؤكدًا أهمية ضمان الوفرة وإتاحة بدائل متعددة أمام المواطن، إلى جانب تطوير المنافذ التابعة للدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها.
وأشار إلى أن أحد المستهدفات الرئيسية للإصلاح هو إتاحة الاختيار أمام المواطن والحفاظ على حقه في الحصول على احتياجاته، موضحًا أن تطوير منظومة الدعم وتحديث آلياتها يستهدف رفع كفاءة توجيه الدعم وتقليل الهدر وضمان وصوله إلى المستحقين.
وتناول رئيس الجهاز كذلك جهود تطوير منظومة منافذ السلع التابعة للدولة، وتوحيد العلامة التجارية للمنافذ ، بهدف تعزيز وفرة السلع وتوفيرها للمواطنين بأسعار مناسبة وبمستويات جودة وخدمة أفضل، مع التأكيد على أهمية استمرار الرقابة على الأسواق. مشيرا الي جهود تطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة استهداف المستحقين، حيث استعرض رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية ما يتم من مراجعة للبيانات وتنقية منظومة الدعم بهدف توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة. وأهمية أن تتم أي عملية تطوير لمنظومة الدعم مع الحفاظ على حقوق المستحقين، وضمان وضوح المعايير، ورفع كفاءة توجيه الموارد، وعدم الإضرار بالفئات الأولى بالرعاية.
ومن جانبه أكد اللواء محمود السيد رئيس الرقابة بجهاز حماية المستهلك، خلال الاجتماع على أهمية تكامل جهود جهاز تنمية التجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك وهيئة سلامة الغذاء والجهات الرقابية الأخرى في مواجهة السلع مجهولة المصدر، والمنتجات غير المطابقة للمواصفات، والممارسات التي تضر بصحة المواطن أو تستنزف موارده.
وأضاف أن مواجهة الغش التجاري تمثل مسؤولية مشتركة تبدأ بالرقابة والضبط، وتمتد إلى التوعية والوقاية وزيادة وعي المواطن بحقوقه وواجباته، مشددًا على أهمية إتاحة المعلومات والقنوات الرسمية أمام المواطنين لتقديم الشكاوى والإبلاغ عن المخالفات.
وأشار إلي أهمية تطبيق القانون على المخالفات التجارية، وعدم التهاون مع الممارسات التي تعرض صحة المواطنين للخطر، مع مراعاة منح المنشآت المخالفة غير الجسيمة فرص توفيق أوضاعها وفق القواعد القانونية المنظمة.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في ملفات حماية المستهلك والأمن الغذائي، من خلال برامج توعية تصل إلى القرى والمراكز والمناطق الأكثر احتياجًا.
واقترح المشاركون التوسع في برامج مشتركة من خلال بروتوكول تعاون بين الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وجهاز حماية المستهلك يتضمن :
• توعية المواطنين بحقوق المستهلك وآليات تقديم الشكاوى.
• نشر ثقافة التحقق من الأسعار والمواصفات ومصادر السلع.
• التوعية بمخاطر السلع مجهولة المصدر والمنتجات غير المطابقة.
• دعم ثقافة ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر الغذائي.
• نشر الوعي بسلامة الغذاء.
• تدريب كوادر الجمعيات على التوعية المجتمعية والتواصل مع المواطنين.
• توجيه الشكاوى والملاحظات إلى الجهات الرسمية المختصة دون تدخل الجمعيات في اختصاصات أجهزة الضبط والرقابة.
وأكدت سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك أن حماية المواطن وتحقيق الأمن الغذائي واستقرار الأسواق تتطلب شراكة مؤسسية مستمرة بين أجهزة الدولة والاتحادات والجمعيات والمؤسسات الأهلية، تقوم على تبادل المعلومات، والتنسيق، ورفع الوعي، وتحقيق الاستجابة السريعة للمشكلات التي تمس حياة المواطنين.
وأشارت أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التعاون بين الاتحاد العام وأجهزة الدولة المعنية، والاستفادة من الانتشار الجغرافي لمؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود التوعية والحماية المجتمعية.
واختتم الدكتور طلعت عبد القوي بالتأكيد على أن الهدف النهائي لجميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني هو خدمة المواطن وحماية حقوقه وتحسين جودة حياته، وأن الاتحاد العام سيواصل العمل على بناء شراكات وبرامج مشتركة مع الجهات الحكومية والرقابية، بما يعزز قدرة المجتمع المدني على القيام بدوره كشريك فاعل في تحقيق التنمية وحماية المواطنين.









