

كتب حسنى ميلاد
نظم الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، بالتعاون مع جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، ندوة توعوية بعنوان «من التنظيم إلى المجتمع نحو شراكة فاعلة لحماية المستهلك والحفاظ على الموارد المائية»، تحت شعار «قطرة وعي.. مجتمع مسؤول»، وذلك في إطار تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين الجانبين، والذي يستهدف إطلاق حملات توعية مجتمعية وإلكترونية موسعة بشأن ترشيد استهلاك المياه، والحد من الممارسات السلبية، وتعريف المواطنين بأحكام القانون رقم 172 لسنة 2025 بشأن تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي.
وشهدت الندوة حضور رؤساء الاتحادات الإقليمية والنوعيه للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالمحافظات، وممثلي الجهاز التنظيمي وممثلي الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.
وتأتي الندوة في إطار حرص الجهاز والاتحاد على الانتقال بالشراكة من مرحلة التنسيق والتعاون إلى مرحلة العمل الميداني المشترك، بما يسهم في الوصول بالرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع،خاصة المناطق الأكثر احتياجًا، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على مرافق مياه الشرب والصرف الصحي والموارد المائية.
وتناولت الندوة مفهوم التنظيم والهدف منه، واختصاصات جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، إلى جانب التعريف بجهات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتوزيع الأدوار بين الجهاز التنظيمي ومقدمي الخدمة، حيث يختص الجهاز بالتنظيم والرقابة وحماية حقوق المستهلك، بينما يتولى مقدم الخدمة تشغيل المرفق وصيانته وتقديم الخدمة للمواطنين.
كما ناقشت أبعاد الشراكة بين الجهاز التنظيمي والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، باعتبارها شراكة تكاملية وليست مجرد تعاون، تستهدف توسيع نطاق التوعية وتحويل الرسائل القانونية والفنية إلى معلومات مبسطة تصل إلى المواطن، والاستفادة من الانتشار الجغرافي للجمعيات الأهلية وقدرتها على التواصل المباشر مع مختلف الفئات المجتمعية.
وأكد المشاركون أن حماية المرافق وترشيد استهلاك المياه ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن نجاح جهود التوعية يتطلب وجود شركاء قادرين على الوصول المباشر إلى المواطنين، وهو ما توفره شبكة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمتطوعين المنتشرين في مختلف المحافظات.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد حسن مصطفى، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، أن الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني تمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الجهاز لنشر الوعي وتعزيز حماية حقوق المستهلك، مشيرًا إلى أن الحفاظ على المياه واستدامة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي لا يرتبط فقط بالرقابة والتنظيم، وإنما يعتمد كذلك على وعي المواطن ومشاركته الفاعلة في الحفاظ على المرفق والموارد المائية.
وأوضح أن القانون رقم 172 لسنة 2025 يمثل إطارًا تشريعيًا متطورًا لتنظيم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، بما يعزز من آليات التنظيم والرقابة ويحافظ على حقوق المستهلكين، مؤكدًا أهمية تحويل نصوص القانون وأحكامه إلى رسائل توعوية مبسطة وواضحة يستطيع المواطن فهمها والتعامل معها في حياته اليومية.
وأكد الدكتور محمد حسن أن التعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الجهاز التنظيمي والمجتمع المدني، نظرًا لما تمتلكه الجمعيات الأهلية من انتشار واسع وقدرة على التواصل المباشر مع المواطنين، موضحًا أن الوصول إلى مختلف الفئات، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، يتطلب تكامل الجهود وتوحيد الرسائل التوعوية.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن التعاون مع جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن قضية الحفاظ على المياه وترشيد استخدامها تتطلب تكامل الأدوار وتضافر جهود جميع الأطراف.
وأوضح الدكتور طلعت عبد القوي أن الجمعيات الأهلية لا تقتصر مهمتها على نقل الرسائل التوعوية إلى المواطنين، وإنما تمتد إلى الاستماع إليهم ورصد احتياجاتهم ومشكلاتهم ونقلها إلى الجهات المعنية، بما يجعل المجتمع المدني شريكًا حقيقيًا في دعم منظومة الخدمات وحماية المستهلك.
وأضاف أن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يمتلك شبكة واسعة من الجمعيات والمتطوعين في مختلف المحافظات، وهو ما يمثل قوة حقيقية يمكن توظيفها في تنفيذ برامج التوعية والندوات واللقاءات المجتمعية، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في المناطق الريفية.
وأشار الدكتور طلعت عبد القوي إلى أهمية تعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم وفقًا لقانون المياه، مؤكدًا أن وعي المواطن بحقوقه يجب أن يوازي وعيه بمسؤوليته في الحفاظ على المرفق، والالتزام بالاستخدام الرشيد للمياه،
وأكد رئيس الاتحاد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من التوعية التقليدية إلى تغيير السلوك المجتمعي، من خلال برامج مستمرة وقابلة للقياس، تستند إلى احتياجات كل محافظة وطبيعة المشكلات التي تواجه المواطنين بها، مع الاستفادة من قدرات الاتحادات الإقليمية والجمعيات الأهلية في تنفيذ هذه البرامج على المستوى المحلي.









