

كتبت: أمل خليفة
وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن تغير المناخ يمثل أكبر تهديد للصحة يواجه البشرية بشكل يفوق التهديد الذي شكلته جائحة كورونا، وذلك لما له من تأثيرات عالمية ومحلية أشد خطورة.
إن أول الأشخاص الذين تتضرر صحتهم على نحو أسوأ نتيجة للأزمة المناخية هم الأقل إسهاما في أسبابها، وأولئك الأقل قدرة على حماية أنفسهم وأسرهم من تلك الأضرار وهم سكان الدول والمجتمعات المنخفضة الدخل، لذا تهدد أزمة المناخ بنسف التقدم الذي أحرز على مدى الأعوام الخمسين الأخيرة في مجالات التنمية و الصحة العالمية و الحد من الفقر، وتهدد أيضا بزيادة توسيع أوجه التفاوت في الصحة في أوساط الفئات السكانية وفيما بينها. كما أنها تؤثر تأثيرا سلبيا على تحقيق التغطية الصحية الشاملة بطرق شتى، منها زيادة تعقيد الأعباء الحالية للأمراض ومفاقمة الحواجز القائمة أمام إتاحة الخدمات الصحية.
أكثر من 930 مليون شخص أي نحو 12% من سكان العالم ينفقون 10% على الأقل من ميزانية أسرهم لتغطية تكاليف الرعاية الصحية. ولما كان معظم أفقر الناس لا يستفيدون من تأمين طبي، فإن الصدمات والضغوط الصحية تدفع نحو 100 مليون فرد إلى براثن الفقر كل عام، مع تفاقم هذا الاتجاه نتيجة لتأثيرات تغير المناخ.









