من الحياة

مفاجآت صادمة يفجرها «الخرباوي» في كتابه الجديد «إخفاء تركة الرسول»

تحريف البسملة والفكر الديني النفعي

كتب: د. محمود عطية

كعادة ثروت الخرباوى يغرد خارج السرب ،فيفتح ملفات مسكوت عنها فى الفكر الدينى “النفعى” في كتابه الجديد” إخفاء تركة الرسول”

ويبحث عن الإسلام المخفي تحت ركام التحريف والجهالة، وهى دعوة -كما يقول الكاتب- لكل إنسان على وجه الأرض أن يبحث بنفسه عن دينه، وأن يتصل مباشرة بالله،

وأن يفهم دينه بنفسه كفى بنفسه عليه وكيلا وحسيبا، وأن يعمل لنفسه على تصويب ذلك التحريف الذى حدث للكلم عن مواضعه ،فهذا ديننا ونحن أولى به وسيحاسبنا الله عليه” ” وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه “.

وسنكون معا فى تلك الرحلة إن شاء الله ننظر كيف حرف شياطين الإنس الكلام عن مواضعه فجعلونا نفهم الإسلام فهما مختلفا عن المحجة البيضاء التى تركها الرسول ،

سنواجه هذا التحريف فى كل فصل وفى كل مقطع أو جزء من مقاطع وأجزاء هذا الكتاب.

وعبر 270 صفحة يتناول الخرباوى من وجهة نظره الصلة التى بين الله والإنسان ليؤكد أنها لا تحتاج إلى وسيط ،

لكنها فقط تحتاج إلى إيمان بالله واليوم الآخر ،ثم العمل الصالح ..ويذكر أنه مع الأسف أصبح الإنسان عبدا لطائفة الكهنة والأحبار والرهبان والحاخامات ورجال الدين وعلماء الدين، وما يزال الإنسان إلى وقتنا هذا عبدا لهم، وما جاءت به الأديان التى أنزلها الله على رسله إلا لكى تحرر الإنسان من عبوديته للإنسان ،

ولكى تصله مباشرة بالله رب العالمين بحيث لا يكون هناك من يزعم أنه الذى يملك حق التوقيع نيابة عن الله ، هذه عبادة للعباد لا لرب العباد، وما زالت كلمات ربعى بن عامر عندما ذهب إلى رستم قائد الفرس تتردد فى كتب التاريخ حينما قال:” إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد”..

ويذكر المؤلف انه ترتب على ذلك إبعاد الدين الذى انزله الله على رسله عن مراميه وغاياته ومقاصده،فاختفى الدين الحقيقى تحت ركام من الجهل والجهالة والتحريف، الكل فى ذلك سواء.

فيتناول الكتاب عبر فصوله العديد منا نحسبه من صحيح الدين، فمثلا يشرح كيف تم تحريف ” بسم الله الرحمن الرحيم” وهى آية من القرآن وفقا لرأى الأغلبية ويتم استعمالها فى غير ما أنزلت له،

فما علاقة أن اكتب آية قرآنية بشكل مستمر فى كل مرة قبل أن أبدأ كتابة أى كتاب أو خطاب ، أو قبل إلقائى لأى خطبة، ما أكتبه أن أكتب ما فكرت فيه وما فكرت فيه لم يكن ولن يكون وحيا من الله سبحانه وتعالى ،

نعم ،أنه انتاجى الفكري والعقلى والعاطفى وغيرهم ،ولن يكون الكتاب الذى اكتبه أو الخطاب الذى أرسله لصديقى أو لزوجتى أو لرئيس دولتى هو”بسم الله الرحمن الرحيم” بل هو باسمى أنا كاتب الكتاب أو الخطاب باسمى أنا فقط ..وبسم الله الرحمن الرحيم يعنى أن هذا القرآن وحده هو المنطوق الرسمى باسم الله ،

أما الناطق الرسمى لهذا المنطوق فهو الرسول سيدنا محمد بن عبد الله ، ولذلك قال الله سبحانه وتتعالى “وما ينطق عن الهوى ” أى أن هذا الناطق بهذا المنطوق لا يقوله من عندياته ، ولا من هواه ،”أن هو الا وحى يوحى” هذا المنطوق لم يأت على خاطر سيدنا محمد فجأة ، ولكن “علمه شديد القوى” وهو ملك الوحى جبريل

وفى فصل آخر يحاول إزالة اللبس والتحريف بين “النبى والرسول” وماذا يعنى الفارق بينهما..

ثم يعرج على التحريف فى “الصلاة على النبى”، وكيف صنع التحريف دينا جديدا.. وكيف تلاعب البعض وحرف أحكام الوصية عن طريق نسخها،والعديد والعديد من الموضوعات الماسة والتى تشكل حياة كثير من المتدينين عن غير وجه حق..كتاب يبدوا انه سيكون صادما عند الكثيرين.

زر الذهاب إلى الأعلى