

القلب يميل لمن يُثلجه
كتبت: هدير القصاص
عندما نمعن النظر فى العلاقات من حولنا نجد أناس نحب رؤيتهم و أناس نتجنبهم و الفرق فى طريقه التعامل معك، فهناك أناس يضحكون معك لا عليك و يتأثرون بك و يظهرون تعاطفهم معك و أهتمامهم بك و بأمورك ليس كدخل لفضول لا معنى له و لكن لأنهم مهتمين حقاً بك و بأمورك.
أولئك نذهب إليهم عندما يحزبنا امراً ما؛ فأوقات لا يوجد اى حل لمشكله يستطيع أحد أن يقدمها لك و لكن نصف الحل يكون بشعور شخص آخر بما تشعر به و يقول لك: “أنا حقاً أشعر بك، يد الله معك، أنا حزين جداً من أجلك، و اذا كان باستطاعتى شيئاً لن اتردد فى فعله من أجلك، فأنا أحبك”؛ ماذا فعل بهذا الكلام البسيط؟ قد حمل عنك نصف حزنك و جعلك تشعر بالاستحقاق للشعور بالحزن و جعل الحزن يتلاشى كى يُفرغ مساحه للتفكير العقلى فقد أفضى مساحه كبيرة من المشاعر المسيطره عليك فى هذا الوقت. فعندما تجد هذا الشخص تمسك به جيدا جدا فأنه يحبك بالفعل و نفسه نقيه على فطرتها السليمه و هو الذى يجعلك ترى جنه الارض و تشعر ان الارض رحبه و انك تملك سعاده و رضا لا حصر لهما
و هم نفسهم الذين يفرحون لفرحك و انجازاتك ولا يقللون من شأنك أيناً كان.
و على الجهه الأخرى نجد أناس يقللون من شعورك و من انجازاتك فيقولون لك على سبيل السخريه: “لا أرى أى داعى لحزنك، فلماذا تفعل كل هذا.” فبهذه الكلمات القليله تشعر بالسخط على نفسك و تشعر أنه يجب أن لا تشعر بالحزن و ان هذا الأمر الذى يهمك لا يهم على الإطلاق فبدلاً من تقليل الحمل تشعر بثقل الشعور بالذنب و تقع فى غيبات الجب و تشعر بالسوء حيال نفسك و تشعر أنك غير مرئى. هذا الشخص من الشخصيات السامه التى تعكر صفو حياتك و إذا أحرزت شيئاً يقلل منه و يقول لك أن هناك الأفضل ما هذا الذى تفرح به. أنا لا أرى أى داعى لهذه السعاده الغير مبرره. و تعاملك مع هذا الشخص يكون بالابتعاد و الصمت و لا تنقل له أى شعور تشعره، و لا تسمح له باحباطك و لا تشعر بالسوء حيال نفسك بسببه فهو الذى لا يستحق التفكير حتى به فهو يغار منك و من نجاحك و يحاول إحراق روحك و كلما اشتعلت زادته نارك وقوداً لنفسيته المريضه.
و فى النهايه عليك الاختيار أى الشخصيتين تكون؟ ذو فطرة سليمه و قلب نقى ام ذو فطرة مشوهه و قلب
مريض؟





