

كتبت: ميرفت قاسم
الشعبُ المِصرِيُّ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ كُلُّنَا حَبِّينَا فِكرَةَ مُسَلسَلِ عُمَر افَنْدِي عَايزِين الزَّمَنُ يَرجِع بِنَا لِايَام جَمِيلَةٍ البَعضُ مِنَّا عَاشَها مَع عَائلَتهِ بابا وماما قَبلَ مَا يَستَقِل وتَكونُ لهُ حيَاتُه الخَاصَّةُ وَالبَعضُ لَمْ تُسعِدهُ الظّرُوفُ بِالِاستِمتَاعِ بِالحَيَاةِ فِى الفَترَةِ دَه طَالَمَا كُلنَا مُتفِقِينَ عَلَى حُبنَا لِلفَترَةِ دَه فَى تَارِيخِ مِصرَ فَترَةِ الإِزدِهَارِ فِى مَجَالِ الأَدَبِ والشِّعرِ والمُوسِيقِيِّ وَالتَّمثِيل والرِّياضَةِ لِيه بقَا مَفِيش مُحَاوَلَةٌ منا لِإِحيَاءِ كل الْقِيَمِ وَالْمَبَادِئِ وَالتَّقَالِيدِ الجَمِيلَةِ اللِي ماتَت فَى زَمَنا دَا يَحصُل ايِه لو رَجَعنَا الشَّيَاكة والذَّوقَ فى التَّعَامُلِ وَلَما تِشُوف وَاحِدة سِتٍّ وَاقِفة فَى المِترُو تَقُومُ انتَ وتَقعُد هَى بِدُونِ إِحسَاس بِالتفَضّلِ مِنكِ وَلَكِن ذَوقٌ هَيَحصُل ايِه لَو رَجعنَا نَقُول حَضرَتَك لِلناسِ الاكبُرِ مِنا نَتَكَلمُ بِهُدوء وَصَوت مُنخَفض مش صُرَاخ وتَطَاوُل وتَشوِيح بِاليَدِ هَيَحصُل ايه لو شُفتِ سِتٍّ فَى مَكَان ودون اجتِهَاد منكِ لِمَعرفَة اى لَقبٍ تَحمِلُه آنِسَة مَدَامْ تَقُولُهَا يَا هَانِمُ مِش يَا خَالَة وَحَاجة
اتَذَكر مَشْهَد مِن فيلم سَيِّدَة القَصرِ لفاتِن حمامة وهى لِسَّه سَاكِنة فى الحَارةِ وماشِيَة فى الشَّارِعِ ورَاجِل مَاشِي جنبَهَا اخدِ جَنب عَشَان هَى تَمر بِمُنْتَهَي الذَّوقِ وَالشَّيَاكَةِ ودا دليل على إن الذوق والشياكة فى التعامل مش مرتبط بالغني والفقير لا ده فطرة لازم نحافظ عليها
الفَن فى كل زمان هُوَ مِرْآة الشُّعُوبِ فَهو يَعكس اخلَاقِيَّاتِ المُجتَمَعِ زَمَانَ كَانَ الإِنتَاج السينِمَائِي هَادِف لهُ فكرَةً حَتَّى الكُومِيديَا بِدُون اسفَاف حَالِيا الإِنتَاج هدَفهُ الربحُ بِصَرفِ النظَرِ عَن المُحتَوَي مُش مُهِم بِالنسبَةِ لَهُ مُحتَوي هَادِف او بِلَا معنِي المُهِم الربح ودَا خَلق جِيل غَريب فِي شَكلهِ وتَصَرفَاتِهِ وَالفَاظهِ جِيل لَم يَصِل إِلى مَسامِعه سوا اغَانِي شَاكُوش وحمو وَغَيرِهِم مَيعرِفُوشِ يَعني ايِه الطرَبُ الِاصِيل مَيعرِفُوش سُومَه وَحَلِيم
اتَذَكرحَملةَ االهُجُومِ عَلَى حَلِيم لِمُجَردِ انهِ قَالَ كَلِمَةَ خَلَاص بَقَا لِلجُمهورِ اللي دَخَلَ عَشَان يَعمل فَوضَى فِي حَفلَتهِ وَهو بِيغَني قَارِئَة الفِنْجَان الصِّحَافةُ هاجَمَت حَلِيمٌ بِشِدةٍ حتى صحَافَة العرَبِ قَطَعَت فِي
اغنِيه يَا عوَازِل فَلفَلُوا تَم مَنعهَا لَانَهَا تَخدِشُ الذوْقَ الْعَام وَبها تَدَني اخلاقِيّ
فَاتِن حمامة لما قَالَت يا ابن الكلبِ لمحمودِ ياسِين في الخَيطِ الرفيعِ الدنيَا قَامت عليها ازَاي تَقُول كده حَتي الغَضَب زمانَ كان في حُدودِ الأَدَب
ارجِعُوا ل اخلَاقِياتِ زَمانٍ وَبِلاش عُيونكمْ تنْهش فَى غَيرِكُم بِلَاش حَشَرِيةٌ لَما تجتمِعُوا فَى حفل زِفَاف بَلاشِ الدعَواتُ الحَارة البِنت اللِي لسه نَصِيبها فِى علمِ الغَيب بَلَاش تتَتبع نُقَط ضَعفِ غَيركِ دَهْ خَلفت بَنات عُقبال مَا تجيبي وَلَدٍ دَا جَابَ مجمُوع قَلِيلٌ وَدا يدْخِلك ايهْ غير بَيتِكُم تَهَكم وَسخرِية مِن ظُروف الغَيرِ ارجِعُوا زى زَمَان اتعامَلُوا بإِحسَاس وَلُطف طَبطُبوا على مَشاعر بعض حنُّوا على بعض رَاعُوا ظُرُوف غَيركمْ ابدُوا بِنفسِكُم انشُرُوا دَعْوَةً لِلعودة لِلتعَامُلِ بِاخلَاق زمان







