

قداسة البابا تواضروس فى عظة الاربعاء أربعة أسرار للثبات في المسيح: “الحياة والنصرة والتغيير والثمر
كتب حسنى ميلاد
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء امس من كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبو سيفين والأنبا هرمينا السائح بمنطقة خورشيد بالإسكندرية،وصلى قداسته صلوات العشية، بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وبعض من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة وأعداد كبيرة من الشعب.
وعبر قداسة البابا عن سعادته بوجوده في الكنيسة وفي منطقة عزبة خورشيد مقدمًا الشكر للجميع.
وأوضح قداسته ان صوم الرسل هو “صوم الخدمة والمسئولية” واستكمل مجموعة من القوانين الروحية من خلال آيات الكتاب المقدس وهو “قانون الثبات” من خلال الآية “اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ.” (يو ١٥: ٤).. ولفت إلى أن الكنيسة هي جسد المسيح ونحن الأعضاء وهكذا الغصن الثابت في الشجرة والكرمة يكون وفيرًا وغزير الثمر وبالعكس وهذا هو الثبات في المسيح “فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لَا يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ.” (مز ١: ٣). والثبات هو: – سر الحياة: “بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيء علي الأرض”، ولذلك يقول بولس الرسول “أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (في ٤: ١٣). مثل بطرس الذي مشي علي المياه طول ما عينه ثابتة في المسيح.
– كما انه سر النصرة: قصة يوسف الصديق والذي بالرب صار الرجل الأول في بيت فرعون. فالضيقات في المسيح تتحول إلى مجد ونصرة. وهنا علاقة تبادلية أو الاشتياق المتبادل بين الله والإنسان “اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ”.
– وسر التغيير: نحتفل اليوم بالقديس القوي الأنبا موسى الأسود التائب وهذا مثال قوي وعظيم في أن الثبات في المسيح هو سر التغيير. الوجود المستمر والارتباط الوثيق مع الله هو سر التغيير
المسيح يغير الكراهية في داخل قلبك إلى محبة والقلق إلى سلام وهدوء والعنف والخشونة إلى وداعة كاملة.
– واخيراً هو سر الثمر: “الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ”. الثبات في المسيح يجعلك: بيتك وبناتك وأولادك يثمرون.
ويمكن الثبات في المسيح من خلال الوسائل الآتية:
– الإنجيل: “خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ.” (مز ١١٩: ١١) كلمة الله المفتوحة على الدوام هو أهم وسيلة للثبات المسيح وهو يمثل عصارة الكرمة للأغصان.
– روح الصلاة: الصلاة الدائمة من القلب مثل دانيال الذي صلى لله “إِلَهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي».” (دا ٦: ٢٢).
– الارتباط بالأسرار المقدسة: “مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.” (يو ٦: ٥٦).
– ممارسة المحبة: التي على غرار محبة المسيح لنا التي تعطينا السماح والغفران ونقص المحبة تجعل الغصن غير مستقر وغير ثابت. وجود المحبة في قلب الإنسان تجعله ثابتًا وقائمًا في المسيح.









