

خبير ملكية فكرية اردنى يطلق من القاهرة “مبادرة للتعاون العربي في الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي
كتب حسنى ميلاد
أعلن المستشار أسامة موسى ياسين البيطار، الخبير الاردنى فى الملكية الفكرية والتحكيم، عن إطلاق “مبادرة القاهرة للتعاون العربي في الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي”، خلال لقاء إعلامي عقد في القاهرة بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن القانوني والتكنولوجي.
وأكد البيطار أن المبادرة تمثل دعوة عربية مفتوحة لتأسيس منصة للحوار والتعاون بين القضاة والمحامين والأكاديميين وخبراء التكنولوجيا والإعلام ورواد الأعمال، بهدف تطوير رؤية عربية حديثة لحماية الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأوضح أن الملكية الفكرية لم تعد تقتصر على حماية الكتب أو براءات الاختراع أو العلامات التجارية، بل أصبحت تمتد إلى المنصات الرقمية، والمحتوى الإلكتروني، والبيانات، والبرمجيات، والخوارزميات، والأصول غير الملموسة التي تمثل اليوم جزءاً أساسياً من الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن اتفاقية تريبس (TRIPS) التي أبرمت عام 1994 وضعت الأساس الدولي لحماية حقوق الملكية الفكرية، بينما كانت مصر من أوائل الدول العربية التي أولت هذا المجال اهتماماً تشريعياً ومؤسسياً، وتوجت ذلك بإصدار قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم (82) لسنة 2002.
وأضاف البيطار أن اختيار القاهرة لإطلاق المبادرة جاء انطلاقاً من مكانة مصر القانونية والثقافية والعلمية، وإيماناً بدورها في قيادة حوار عربي جديد حول مستقبل الملكية الفكرية.
وقال:“لسنا بصدد إنشاء مؤسسة جديدة، وإنما نطلق منصة عربية للتعاون وتبادل الخبرات، لأن العالم العربي لا يحتاج إلى مزيد من الكيانات، بل إلى مشروع يجمع الخبرات ويوحد الجهود.”
وأوضح أن المبادرة تهدف إلى إعداد أول وثيقة عربية تتناول التحديات القانونية التي فرضها الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات لصياغة توصيات عملية تساعد على تطوير التشريعات العربية، ودعم الابتكار، وتشجيع الاستثمار في المعرفة، وتعزيز حماية الحقوق في البيئة الرقمية.
وأشار إلى أن القيمة الاقتصادية للملكية الفكرية أصبحت تتجاوز في كثير من الأحيان قيمة الأصول المادية، وأن العلامات التجارية والبرمجيات والأصول الرقمية تمثل اليوم مليارات الدولارات في الاقتصاد العالمي، مما يجعل تطوير التشريعات وآليات الحماية ضرورة اقتصادية قبل أن يكون ضرورة قانونية.
وأكد البيطار أن المبادرة ستوجه دعوات مفتوحة إلى الجهات الحكومية والجامعات والهيئات المهنية والمنظمات الدولية والخبراء العرب للمشاركة في صياغة الوثيقة، وصولاً إلى إطار عربي يعزز التعاون في مجال الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي.
وفي ختام اللقاء، شدد البيطار على أن التحول الرقمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة، وأن نجاح الدول يقاس بقدرتها على حماية المعرفة وتحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية، مؤكداً أن القاهرة تمتلك جميع المقومات لتكون نقطة الانطلاق لهذا المشروع العربي.









