

الباقيات الصالحات تستعرض نموذجها المتكامل في رعاية مرضى ألزهايمر أمام خبراء العلاج بالفنون بجامعة برونيل لندن
كتب حسنى ميلاد
استعرضت جمعية الباقيات الصالحات – لمؤستها الدكتورة عبلة الكحلاوي – عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي تجربتها الرائدة في توظيف العلاج بالفنون ضمن منظومة الرعاية النفسية والاجتماعية، وذلك خلال فعاليات المدرسة الصيفية الدولية للعلاجات بالفنون – يوليو 2026، التي عقدت عبر تقنية الزووم ونظمتها جامعة برونيل لندن بالتعاون مع مؤسسة CNWL التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وبالشراكة مع رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية.
وجاءت مشاركة الجمعية في إطار جهودها لتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات الدولية في مجالات رعاية مرضى ألزهايمر وكبار السن، وفى اطار بروتكول التعاون الموقع بينها ورابطة الاخصائيين النفسيين المصرية وضمن برنامج التعاون العلمي بين الرابطة وجامعة برونيل لندن، والذي يستهدف تطوير المعارف والممارسات المرتبطة بالعلاج بالفن والدراما والسيكودراما والفنون التعبيرية، وتعزيز الاستفادة من الخبرات الدولية في إعداد وتأهيل المتخصصين في مجالات العلاج النفسي والرعاية الاجتماعية.
وخلال فعاليات البرنامج، قدمت الأستاذة الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات، عضو مجلس امناء التحالف الوطنى للعمل الاهلي التنموي عرضًا حول مسيرة الجمعية منذ تأسيسها على يد الدكتورة عبلة الكحلاوي، ورؤيتها في بناء منظومة متكاملة لرعاية مرضى ألزهايمر وكبار السن، تجمع بين الرعاية الطبية والتأهيلية والنفسية والاجتماعية والتعليمية.
واستعرضت الدكتورة مروى ياسين مكونات مجمع عبلة الكحلاوي الطبي والرعائي، الذي يمثل أحد أهم مشروعات الجمعية في مجال رعاية مرضى ألزهايمر وكبار السن، ويضم دارَي «أبي» و«أمي»، ومستشفى عبلة الكحلاوي لمرضى ألزهايمر وكبار السن الجاري استكمال تجهيزاته، إلى جانب أكاديمية ألزهايمر، ومركز الرعاية عن بُعد، ومعهد عبلة الكحلاوي للتمريض، فضلًا عن المبادرات المجتمعية التي تستهدف دعم المرضى وأسرهم.
وأكدت ياسين أن الجمعية تنطلق في عملها من رؤية تقوم على تقديم رعاية متكاملة للإنسان، لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، وإنما تمتد لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والإنسانية، مشيرة إلى أهمية الشراكات العلمية الدولية في تطوير الخدمات المقدمة لمرضى ألزهايمر ونقل أحدث الممارسات العالمية إلى مصر.
وشارك الدكتور أحمد الفقي، الرئيس التنفيذي للجمعية في فعاليات البرنامج ، حيث استعرض رؤية الجمعية في دمج العلاج بالفنون ضمن برامج التأهيل النفسي والاجتماعي المقدمة لمرضى ألزهايمر وكبار السن، باعتباره أحد الأدوات الداعمة التي تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التواصل والتفاعل لدى المرضى.
وتناول الدكتور أحمد الفقي تجربة قطاع التأهيل النفسي والاجتماعي بالجمعية في تصميم وتنفيذ برامج تعتمد على الفنون التعبيرية والأنشطة الفنية والدراما العلاجية داخل دارَي «أبي» و«أمي»، موضحًا أن هذه البرامج تأتي ضمن منظومة رعاية متكاملة تراعي الاحتياجات النفسية والإدراكية والاجتماعية للنزلاء، وتنفذ من خلال فريق متخصص متعدد التخصصات.
كما أكد أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير أدوات التأهيل النفسي والاجتماعي، وتعزيز قدرة المؤسسات العاملة في مجال رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر على تقديم خدمات أكثر تخصصًا واستجابة لاحتياجات المستفيدين.
وشهدت المدرسة الصيفية مشاركة 25 متدربًا من مصر من خلال رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية، إلى جانب فريق أكاديمي من جامعة برونيل لندن برئاسة الأستاذ الدكتور دومنيك فرانكلين، حيث تناول البرنامج أحدث الاتجاهات العلمية في العلاج بالفن والدراما والفنون التعبيرية، والأدلة البحثية المرتبطة بفاعليتها في دعم الصحة النفسية.
من الجدير بالذكر ان مشاركة الباقيات الصالحات في هذا البرنامج الدولي تعكس حرص الجمعية على تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، وتطوير منظومة خدماتها المقدمة لمرضى ألزهايمر وكبار السن، وترسيخ نموذج مصري متكامل يجمع بين الرعاية والتأهيل والتدريب والبحث العلمي










