

بقلم
نهال مجدي
هل فكرت يوماً فى تغيير محل سكنك؟ تغيير سيارتك؟
تغيير وظيفتك؟ لو اتخذت يوماً أحد تلك القرارات أو بعضها أو حتي جميعها فلابد أن الأمر استغرقك أياما من التفكير لدراسة ذلك القرار وتبعاته وما اذا كان اختيارك هو الأمثل والأدق..حيث أنها قرارات قد تضمن مخاطرة ما.
ولكن ماذا عن قرار حرب؟ وقرار بأهمية قرار حرب أكتوبر لك أن تتخيل صعوبة إتخاذه..تلك اللحظة التي يمضي فيها رئيس الجمهورية القرار النهائي ببدء التحرك العسكري لإستعادة الأرض المحتلةمنذ سبع سنوات. وماذا عن وزير الدفاع الذي يقدم تقريره عن جاهزية قواته؟ او رئيس الأركان عندما يعطي تمام بإستعداد جنوده للمعركة؟
وإذا كان القرار بأن تفدي وطنك وقت الحاجة بروحك..وتقدم حياتك قربانا لحريته صعب على البعض، فلااستطيع حتى أن أتخيل مدي صعوبة أن تقرر أن تضحي بحياة جنود تحت إمرتك، ولدك مثلا، أو في حالة الزعيم أنور السادات شقيقه الذي استشهد فى الأيام الأولي للحرب.
وإذا أفترضنا أن قرار التضحية بالأرواح سهلا، فماذا عن قرار سيحسم مصير وطنك، ولن ابالغ إذا قولت انه سيؤثر على الأمة العربية كلها لعقود قادمة؟ وإذا كان الشعب المصري قد تحمل نكسة 67 بشجاعة وصلابة وأصرار على انها ليست اخر المطاف وأن هناك جولة قادمة أتية لا محالة، فماذا لو أتت تلك الجولة الجديدة بإحباط جديد، كيف كان سيتقبلها؟ وكيف تري يكون ردة الفعل محليا وعربيا وعالميا؟
تلك الأسئلة وغيرها التي أظنها بالألاف لابد أنها دارت فى أذهان وصدور السادات والذين معه حتي وصلوا لنقطة “قضي الأمر الذي فيه تستفتيان”، “وكان أمر الله مفعولا”، “وعلى الله فليتوكل المؤمنون”.
ولذلك دائما وابدا عاش اللي قال للرجال عدوا القنال..فإذا كان تنفيذ القرار صعباً،فإتخاذه بطولة.







