اخبار

“خبراء الارصاد يشرحون ظاهرة ” النينو ” المسئولة عن ارتفاع الحرارة

 

تقرير: غدير سامى

تشهد مصر هذه الأيام موجة شديدة الحرارة ترتفع فيها درجات الحرارة ما بين درجتين إلى 3 درجات مئوية، حيث تتراوح درجة الحرارة العظمى في القاهرة ما بين 36 إلى 38 .درجة، وتزداد شدة الحرارة في جنوب مصر لتتراوح ما بين 43 و44 درجة مئوية وهي درجة الحرارة المقاسة في الظل.
ومصر وإن كانت من أبزر المناطق التى تتاثر بهذه الموجة شديدة الحرارة إلا ان العالم كله يعانى بشكل أو بآخر من هذه الموجة وذلك نظراً
لارتفاع متوسط درجة حرارة الكرة الأرضية لمستوى قياسي، بسبب ما يعرف بظاهرة إلـ “نينو”، مما أدى لتعرض مناطق عدة لموجات من الحر الشديد خلال الأيام الماضية.

تغيير المناخ

وظاهرة “نينو” هي تغير دوري غير منتظم في الرياح ودرجات الحرارة في المحيط الهادئ الاستوائي الشرقي، تؤثر على المناخ في الكثير من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وتؤدي إلى زيادة في درجة حرارة البحر، وأيضا ارتفاع في درجات متوسط درجة الحرارة العالمي، بينما تُعرف مرحلة التبريد بـ ظاهرة اللانينا وهي عكس ظاهرة إل نينو

تسببت أنشطة الإنسان ومنها الانبعاثات الغازية التى تسبب ما يعرف باسم ظاهرة البيوت الزجاجية أو الاحتباس الحرارى، في رفع درجة حرارة الأرض.

وأدى تغير المناخ إلى جعل الموجات الحارة أكثر سخونة وتكرارًا، بالنسبة لمعظم مناطق الأرض، وهو ماأكدته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وأدت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأنشطة البشرية إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بنحو 1.2 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الصناعة، وهو ما يعني أنه يمكن الوصول إلى درجات حرارة أعلى أثناء موجات الحر الشديدة.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، قالت فريدريكه أوتو، عالمة المناخ في إمبريال كوليدج لندن، التي شاركت أيضاً في قيادة التعاون البحثي لمبادرة إسناد الأحوال الجوية العالمية: “كل موجة حارة نشهدها اليوم أصبحت أكثر سخونة وتكراراً بسبب تغير المناخ”.

وقالت سونيا سينيفيراتني، عالمة المناخ في المعهد الأوروبي للتكنولوجيا في زيوريخ : “في المتوسط على الأرض، الموجات شديدة الحرارة التي كانت ستحدث مرة كل 10 سنوات دون تأثير الإنسان على المناخ، أصبحت الآن أكثر تواتراً ثلاث مرات”.

آثار صحية

مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، تتفتح الأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم ويجعل القلب يعمل بجهد أكبر لدفع الدم في جميع أنحاء الجسم.

ويمكن أن يسبب هذا أعراضا خفيفة مثل الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة، أو تورم القدمين نتيجة حدوث تسرب في الأوعية الدموية.

في الوقت نفسه، يؤدي التعرق إلى فقدان السوائل والأملاح، والأهم من ذلك أن هذا يؤدي إلى تغير في التوازن بينهما.

ويمكن أن يؤدي هذا، إلى جانب انخفاض ضغط الدم، إلى الإنهاك الحراري، والذي تشمل أعراضه الدوخة والغثيان والإغماء والارتباك والتشنجات العضلية والصداع والتعرق الشديد والإرهاق.

وإذا انخفض ضغط الدم بشكل كبير، فإن خطر الإصابة بالنوبات القلبية يرتفع.

حرائق متعددة

تؤدي فترات الحر الطويلة إلى جفاف النباتات مايجعلها سهلة الاشتعال لأسباب بسيطة، وكلما زادت درجات الحرارة ارتفاعا زادت مخاطر اشتعال الحرائق وحدتها.

ويؤكد الخبراء أن الحرائق الخارجة عن السيطرة، مثل تلك التي أحدثت أضرارا بغابات أوروبا وأميركا الشمالية وبعض أجزاء من أفريقيا، ستصبح على الأرجح أكثر تكرارًا مع ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بسبب التغير المناخي.

وعلى المستوى المحلي، يزداد خطر اندلاع الحرائق بالمنازل والعقارات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ويؤكد الخبراء أيضًا على وجود سلوكيات خاطئة لبعض المواطنين، منها ترك أوراق أو مخلفات فى مناور العقارات أو أعلى أسطح المنازل أو فى بلكونات الشقق السكنية، وحال اشتعال النيران يتفاقم الموقف أكثر وأكثر ويجب على المواطنين الانتباه لتعديل تلك السلوكيات.

بالإضافة إلى كثرة تشغيل الأجهزة الكهربائية خلال فصل الصيف واستعمال مشترك من نوع ردىء يسبب نشوب الحريق وتكرار الأعطال الكهربائية أو وجود مواد سهلة الاشتعال بالقرب من أجهزة كهربائية تستخدم لأغراض التسخين يجعل المكان المتواجد به الأشخاص معرض للخطر.

كيف نتجنب مخاطر الحرارة

يُنصح أثناء موجة الحر بشرب الكثير من السوائل، لأنه من الضروري تعويض السوائل التي يفقدها الجسم لحماية الكلى.

عندما ترتفع درجات الحرارة في الخارج يلجأ معظمنا على الفور إلى فتح النوافذ. ولكن فتح النوافذ أثناء النهار، قد يأتي بنتائج عكسية، فيجب ألا تفتح النوافذ إلا إذا كان الهواء في الخارج أبرد منه في الداخل، كما هو الحال على الأرجح ليلا. أما إذا كان الطقس شديد الحرارة، فعليك أن تغلق النوافذ أثناء النهار. لأن الهواء في الداخل قد يكون أبرد منه في الخارج بسبب الظل.

يجب الامتناع عن الخروج إلى الخارج في الساعات الحرة، ومن المستحسن تقييد الأنشطة في الخارج إلى ساعات الصباح الباكر أو إلى ساعات المساء.

في ساعات الحر من المفضل أخذ قسط من الراحة، حيث يوصى بتقليل النشاط البدني الشديد عندما يكون الجو حارًا. أما إذا كان عليكم القيام بممارسة النشاط البدني, فعليكم المواظبة على شرب السوائل خلال النشاط.

زر الذهاب إلى الأعلى