

بقلم: هدير القصاص
اللى بيسكت عشان المركب تمشي بتتقلب بيه في الآخر..” هذه المقولة صحيحة وخاطئة في نفس الوقت لأننا لا نستخدمها في مكانها ووقتها الصحيحين؛ ولذلك علينا أن نعلم ما هي أصلها ولم قالت وعلى من وباقي التفاصيل، وفي هذا المقال سوف أشرح كل هذا بالتفصيل.. المركب هنا كناية عن البيت المكون من رجل وامرأة.
الرجل/ بالرئيس والمرأة بالمدير لهذا المركب، فالرئيس عليه توفير احتياجات المركب المادية فهو الممول الأول وهو من يحدد وجهة هذه المركب لأنه هو الوحيد المسؤول عنها المسؤولية الشاكلة الكاملة، فالرئيس/القائد مُحاسب عن جميع أفراد طاقم مركبه؛ ولذلك هو المسؤول عن اتخاذ القرارات المصيرية ولديه رؤية وتوقعات لما سينتج نتيجة كل قرار يتخذه.
أما عن المرأة/ المدير فهى مسؤولة عن تنفيذ قرارات الرئيس بعد فهمها جيداً وهي غير مسؤولة عن نتائج قرارات الرئيس؛ من المحتمل أن يقع عليها ضرر ولكنها غير مسؤولة عن تبعيات كل قرار فهى محاسبة فقط عن تنفيذ قراراته.
وبما أنهما في نفس المركب ولديهما نفس الهدف هو نجاه هذا المركب حتي يصل لبر الأمان؛ فيجب على الرئيس والمديرأن يحترما بعضهما احترام متبادل وتقدير كل واحد منهم الآخر وإلتزام كل فرد بدائرة مسؤولياته والعفو الجميل وكل هذا بعد تحديد وجهتهما سوياً لأن الرئيس يقول الهدف المرجو من هذه الرحلة إلى المدير ويشاوره في مدي صحتها ومدى مناسبتها لهما فيركبان المركب متفقين على الهدف وطريقة الحصول عليه.
والرئيس عليه الموافقة الأخيرة على الهدف سواء هو من اقترحها أو المدير، وتناقشا فيها وفي طريقة تنفيذها وهو المتحمل الأول لنتائجها كما ذكرت آنفاً.
وهذه المركب لن تصل لوجهتها إذا تعارك الطرفان على مكان القيادة وإذا أهان أحدهما الآخر فلن تجد رئيس يضرب ويسب مدير أو لا يأخذ بمشورته أو يشوه صورته أمام أحد، ولن تجد مدير يأخذ مكان القيادة إلا وتشوهت جميع أركان المركب وفسدت ولن تجد مدير يتعدي على الرئيس ولن تجده أيضاً مهمل في وجباته.
فالسكوت عن الذلات هذا ليس بالأمر الطبيعي وحسب ولكنه صحي أيضاً ويدل على علاقة صحية بين أشخاص أسوياء يعلمان بوجود أخطاء وبوجود اختلافات وبوجود نواقص ونقاط ضعف.
ولكن السكوت عن الإهانات والضرب والسباب ومحاولة أخذ مكان الآخر وعدم محاولة الإلتزام والتوقف عن المشورة والتقدير والاهتمام بشؤون الآخر هذا ليس بسكوت هذه سلبية تؤدي إلى تدمير الطرفين ومن ثم تدمير العلاقة ومن ثم غرق المركب.
كل ما عليك فعله هو تحديد رئيسك أو مديرتك في المركب والاتفاق على وجهة وهدف لمصلحة الطرفين ومناسبة لإمكانياتهما حتي تزيد نسبة احتمالية نجاح وصول هذه المركب لهدفها المرجو.





