آراء ومقالات

كيف تصنع امرأة مسترجلة من أنثي؟ 

بقلم: هدير القصاص 

الطريقة التى سأشرحها عليك تطبيقها بالحرف حتى تصيب هدفك وتحول أنثاك إلى شبه رجل مثلك، فتزوج من أنثى حقيقية تعيش أنوثتها وتشعر وكأنها وردة جميلة يفوح أريجها ولونها يبهجك وهى الوصف الحقيقي للرقة وبها جميع الصفات المثالية فهى ذات نسب ومتعلمة وذكية ومتدينة وجميلة…إلخ. 

وعندما تصبح ملكك/ زوجتك عليك تربيتها على طباعك فبدلا من أن تعيش معها أسعد يوم في حياتك أضربها ولا تبالى حتى تخاف منك، ويكون الضرب هو الحل المثالى لكل شيء حرفيا وحتى وإن بكت، لا وقت لدينا للضعف، إضربها ضرباً مبرحاً، وحتى وإن لم تفعل شيء ولكن أنت تريد أن تنفس عن غضبك فماذا ستفعل؟ أتنفجر؟ كلا بالطبع فعندك كائن حي لهذا الغرض، وإن اشتكت للناس عليك أن تهرع إلى أشباه الرجال فى عائلتها وسيقولون لها عنك: “بيأكلك وبيشربك وبيديكي بالجزمة، وهذا طبيعي، وإذا مت ستموتين شهيدة يا بلهاء.” وستعود لمنزلك مُهانة، وعليك أن تسبها السباب الذي لم تسمع به من قبل، فلا تناديها بإسمها وناديها بسبة مخصوصة لها، وإذا اشتكت أهرع إلى أشباه رجالها وسيقولون لها عنك: “هي الشتيمة بتلزق؟” 

مقالات ذات صلة

أتعتقد أن هذا يكفي؟ كلا.

فلا تنفق عليها وإن طالبت بحقها أنت تعلم إلى أين ستهرع وسيقولون لها عنك: “كتر خيره أنه مش بيخونك.” وإمنعها من العمل أو إذا أرادت العمل فلا يصح أن تهمل بيتها فإذا رأيت خطأ واحد وقعت به سهوا فأضربها ضرباً مبرحاً وأفضحها وقل عنها ما ليس بها، ولتعزيز مؤيدينك أنفق عليهم وعليها أمام أعينهم، ولكن إذا أنفقت عاملها بأسوأ معاملة، وإذا كان لديكما أطفال لا تنفق عليهم حتى يعيشوا معيشة ضنكا فى المنزل أما أمام الناس فهم في مدرسة غالية الثمن التى لا تدفع ثمنها إلا بشق الأنفس. وبالطبع تأخذ منها ذهبك وذهب والدها فهي ومالها من حقك أنت.

وبعد كل هذا تزوج عليها لأن مبدأك لا يكسر امرأة سوى امرأة مثلها، وكن للثانية العاشق الولهان الكريم المغدق، وأجمع بينهما لأن الله أمرك وقال: “مثنى وثلاث ورباع” لا يهم باقي الآية ولا آيات حقوق المرأة في القرآن، ويهمنا أيضا كلمة من آيه: “وأضربوهن”.

أما عن العلاقة الشرعية بينكما فأحرمها منها وهذا حقك. ولا يهمنا الآن حكمها في نفس القرآن. 

علاوة على إجعلها مُهانة بين الناس وأولى الناس بإهانتها أهلك فاجعل أمك وأبوك يهينوها كيفما شاءوا وإلا ستدخل النار بسبب عقوق الوالدين، ولا مانع من أخوتك أيضا أن يهينوها ويتحدثوا عنها أمامك وأنت تعزز كلامهم عنها.

وإذا نطقت بكلمة الطلاق قل لها: “إن أبغض الحلال عند الله الطلاق” وأنا لن أطلقك فأنا أحبك، وأجمع أشباه الرجال عليها ليقولون لها لن نسمح لك بالطلاق وإذا أردت الطلاق عليك التنازل عن حقوقك الشرعية لأنك من طلبت الطلاق يا جاحدة العيش والله سيغمزك في النار. 

فتتحول من أنثى رقيقة إلى شبه امرأة وتصبح مسترجلة فتُضرب وتضرب وتُسب وتسب وتعمل مع الرجال ولا تسمح لأحد أن يري أنوثتها لأنها تعتقد أنها ستُهان، وتصبح أم وأب لأطفال لا ينفق أبوهم عليهم لأنه طلقهم مع طلاقها الذي فازت به في نهاية المطاف. ويقول لها أشباه رجالها: “هذا حقه فأنتِ من طلب الطلاق.” وتكون مشكلتها الأساسية أنها رجل في جسد امرأة، وإذا ضعفت تُحاسب نفسها حساب الملاكين، وإذا سمحت لأحد أن تعيش معه أنوثتها تركها ليألكها الضباع فلا تسمح بذلك مادامت على قيد الحياة. 

وتصبح أنثى رجل لأنها بلا رجل والحياة لن تستقيم لامرأة وحيدة تحمل على عاتقها أطفال تركهم أبوهم بلا رحمة ولا شفقة بل ويظل يفتعل لهم المشكلات حتى لا تنسى أنها شبه رجل وليست بامرأة. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى