

بقلم/ هدير القصاص
العلاقات جميعها بها تحدي كبير وهو من أكبر التحديات التي نقابلها في جميع علاقاتنا، وأقول جميع العلاقات حتى علاقات الدم والنسب، وحتى وإن حفاظنا على شعراية معاوية في العلاقة لأننا لا نمتلك أحياناً اختيار قطع العلاقات، وقطع العلاقات المؤذية الخارجية وحتى وإن كان بين زوجين متاح ولكن الغير متاح هو علاقات الدم مثل الأخوات والأبوين والأبناء فنحن محاسبون عليها وإذا فعلناها ندخل في معضلة أمام الله وهي قطع صلة الرحم –وهذا لو تعلمون عظيم الذنب–؛ ولذلك نلجأ إلى وضع حدود مرنة معهم وليست صارمة أيضاً. وفي هذا المقال لا أتحدث عن كيفية قطع العلاقة وليس عن كيفية وضع الحدود ولكن أتحدث عن من الذي قام بهذا الفعل. من قرر هذا القرار لأسباب حقيقية أم الطرف الآخرز دعونا نكتشف!
أولاً يجب أن نعترف بأن قرار الإنفصال والبعد ووضع حدود وتضيق العلاقات من الأشياء الصعبة جداً في الحياة التي لها تبعيات كثيرة جداً ولكن لها فوائد كثيرة وأهمها على الإطلاق حفاظ الفرد على صحته النفسية ومن ثم صحة أتباعه النفسية أيضاً وبالتالي هى مؤثرة على المستقبل.
ولكن سأسرد لكم بعضاً من الأمثلة التي تدفع الشخص للانفصال أو لتضيق العلاقة؛ –وسأكتبها بإختصار شديد ولكنها تحمل معان كثيرة–
1. الإهانة وعدم الإحترام.
2. عدم التقدير للشخص ومجهوده والتقليل من شأنه.
3. التقليل من شأن الآخر.
4. إفشاء الأسرار واستغلالها.
5. الإبتزاز.
6. محاسبة الآخر على كل صغيرة وكبيرة.
7. الشعور بالضغط أثناء وجوده.
8. الأنانية المفرطة.
9. الكذب.
10. الخيانة.
11. الغدر.
12. الغرور والتكبر.
13. الكيد بالآخر.
كل هذه الصفات تجعل هذه العلاقة سامة كما يسمونها الآن في علم العلاقات، واتخاذ قرار الإنفصال صعب للغاية ولكن هناك نوعان من الناس؛ أناس تختارهم وأخرون لا تختارهم وأنت مجبر على علاقاتك بهم، ولذلك يجب أن نتحدث عن حسن الأختيار لشريك الحياة فهو ليس مجرد شخص نظرت في عينه وشعرت بمشاعر قوية تجاهه، ولذلك عليك بجمح مشاعرك والتفكر به بعقلك فالمشاعر تهدأ بعد فترة ويبقي أثر العلاقة الحقيقي عليك وهذا الأثر يكمن في شخصية الشريك، وكذلك أنت تختار صديقك الذي يستمر معك على طول الدرب والذي إما سيشد من عضدك وإما سيسحبك إلى أسفل.
أما الأهل الأقربون الذين لا تختارهم ولم يختاروك، فحاول التعامل معهم بذكاء ولا تلجأ أبداً إلى قطع العلاقة معهم.





