آراء ومقالات

مصر السيسى ومكاسب سياحة اليخوت فى عصر الجمهورية الجديدة

بقلم : د. عبد المسيح جابر

فى ظل بداية عصر الجمهوريه الجديدة وكفاءة وفعالية رؤية وإستراتيچية مصر 2030 ، يزايد الإهتمام بشأن تسليط الضوء على أهمية السياحة ، حيث تهدف إستراتيچية مصر الجديدة السياحية إلى تعظيم الإستفادة من سياحة اليخوت، وذلك تنفيذاً لتكليفات  رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، للحكومة ببدء دراسة وضع خطه واجب تنفيذها لجذب سياحة اليخوت ، مع ضرورة تيسير الإجراءات وتعظيماً لذلك المنتج السياحي باعتباره نوع من السياحة ذو القيمة المضافة الكبيرة للسياحة المصرية، خاصة بما تتمتع به محافظات الجمهورية من شواطئ ممتدة على ساحلي البحرين المتوسط والأحمر.

ويجب التنويه أن مصر قد تمتلك أكثر من 2400 كم من السواحل الممتدة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، علاوةً على المنتجعات السياحية الواقعة بالقرب من المدن التاريخية والسياحية، إضافة إلى مواقع الغوص المميزة.

وفى البداية ، يتوجب توضيح دور سياحة اليخوت التى تعد من أهم مصادر تدفقات العملات الأجنبية والتى تسمى بمصطلح (سياحة الأثرياء) .. مع العلم أن الإنفاق اليومي يزيد بزيادة الزائرين لمصر عبر اليخوت بنسبة تتراوح 94 % عن متوسط إنفاق السائح التقليدي.

وحيث أن مصر تمتلك حالياً نحو 23 مارينا و رصيف بحري لليخوت والسفن السياحية ، ومن أبرزها مرسى يخوت منتجع بورتو مارينا الذي يتسع لنحو 500 يخت، وهو يعد أول مرسى يخوت دولي في الجزء الشرقي من شمال أفريقيا ، وأيضا مارينا الغردقة الذي تبلغ مساحته 60 الف متر مربع، والذي يستوعب نحو 188 يختاً في نفس الوقت. وكذلك مارينا طابا هايتس، الذي يتسع لما يصل إلى 50 يختاً ، علاوةً على أنه يقدم خدمات الصيانة السريعه لليخوت، وأيضاً مارينا أبو تيج في الجونة، ومارينا خليج نعمة في شرم الشيخ.

وبما أنه يتركز نصف حركة سياحة اليخوت العالمية في البحر الأبيض المتوسط وحده، والذي يجذب أكثر من 30 ألف يخت سنويا ، فيمكننا أن نستعرض الحل الأمثل للنهوض بسياحة اليخوت في مصر ، مما يشجع زيادة الحركه الوافدة من محبى سياحة اليخوت لمصر وإنعكاس ذلك على الإقتصاد المصري كالتالى:-

– إنشاء المزيد من المراين، بما في ذلك ميناء دولي في العلمين الجديدة، ومارينا حيث تستوعب 333 يختاً في مدينة الجلالة، ومارينا مراسي ونادي اليخت التابع لها ليكون أول مارينا دولي في الساحل الشمالي ، حيث يستوعب أكثر من 260 يختا.

والجدير بالذكر أن  الرئيس يشير بيده في كافة المحافل على الإمكانيات السياحية المتاحة فى الجمهورية الجديده وكيفية توظيفها كمنتج سياحى في غاية الأهمية لتصبح مواني الجمهورية وخاصة العلمين الجديدة محطات رئيسية ليخوت رجال الأعمال والأثرياء ما يدر من أموال كثيرة ويوفر فرص عمل ويجعل من الموانئ المصرية المنتشرة على طول ساحل البحر المتوسط وقناة السويس والبحر الأحمر مناطق جذب كبرى لسياحة الأثرياء في منطقة البحر المتوسط والبحر الأحمر وباقي دول العالم.

من خلال ما سبق ، يمكننا عرض بعض نقاط الخطة الاستراتيچية الخاصة بالدولة التي يمكن أن تسهم في تعظيم قيمة منتج سياحة اليخوت المصري، باعتباره من أهم أنواع السياحة الحالية لدخل مالي كبير وتشمل الآتي

– إعداد سياسة سعرية موحدة من شأنها تقديم حوافز وتخفيضات، جاذبة للسفن واليخوت السياحية.

– رفع كفاءة الموانئ السياحية الحالية، وإنشاء موانئ يخوت سياحية جديدة، في المواقع التي تتمتع بطبيعة جاذبة.

– إعداد خطة تسويقية للترويج لسياحة اليخوت والموانئ السياحية المصرية.

– اهتمام الرئيس وتوجيهاته يؤدي الى تغيير الصورة القديمة و”التعقيدات” التي كانت بسببها تفقد مصر ملايين الدولارات من سياحة الأثرياء.

– تشمل خطة التطوير الخاصة بالموانئ المصرية حوالى 18 ميناء في البحر المتوسط والأحمر- في السنوات الأخيرة تشمل تعظيم الاستفادة من سياحة اليخوت، لما تمتلكه مصر من موقع جغرافي متميز يتوسط العالم وطقس دافئ، حيث تضم مصر 23 ميناء سياحياً مطوراً.

الآن ومع توجيهات  الرئيس السيسي وفق إستراتيجية التطوير ، يدخل البحر المتوسط في بؤرة الاهتمام المصري للاستحواذ على حصة كبيرة من سياحة اليخوت والسفن السياحية العملاقة ، حيث أن سياحة اليخوت تعتبر مصدراً قوياً لتدفقات العملات الأجنبية، فالأثرياء فقط هم من يمتلكون اليخوت.

وفى حال تفعيل هذه الخطة الموضحه بعالية ، ستكون النتيجة الإيجابية هى الخروج بنتائج وتوصيات تلفت أنظار العالم إلى مدى إنعكاس واقع سياحة اليخوت فى مصر.

وفى السياق ذاته ، ومن ما سبق أتوقع أنه سيكون لمصر الجديده زياده فى التميز تنافسى على خريطة السياحة العالمية فى منتج سياحة اليخوت، مما سيكون لمصر النصيب الأكبر فى تحقيق مكاسب سياحية مصرية فى عصر الجمهورية الجديدة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى