

أندريه زكي:التعليم اللاهوتي ليس نقل معرفة بل تكوين لشخصية الخادم
كتب حسنى ميلاد
شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في حفل تخريج الدفعة الخامسة والخمسين بعد المئة من طلاب كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، والذي أُقيم في الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، بحضور القس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس عصام عطية، رئيس مجلس إدارة الكلية، والدكتور القس صموئيل رزفي، عميد الكلية، والدكتور القس مارك سوانسون مدير برنامج الدراسات العليا بكلية اللاهوت اللوثرية في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عدد كبير من قيادات الطائفة الإنجيلية وسنودس النيل الانجيلي، كما شهد الحفل حضور عدد من الشخصيات العامة والرموز الدينية البارزة، وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.
وشهد الحفل تكريم القساوسة الذين تخرجوا خلال الفترة من ١٩٨٤ إلى ١٩٨٦، تقديرًا لمسيرتهم الطويلة في الخدمة الكنسية والمجتمعية.
وفي كلمته، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن هذا التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من الدعوة والخدمة، مشددًا على أن التعليم اللاهوتي ليس مجرد نقل معرفة، بل هو تكوين لشخصية الخادم القادر على قراءة الواقع بروح واعية ومسؤولة، وتحويل المعرفة إلى حكمة، والحكمة إلى خدمة، والخدمة إلى شهادة أمينة للمسيح.
وأضاف أن الدراسة اللاهوتية لا تُقاس بكمية المعلومات، بل بقدرتها على صناعة خادم يحول المعرفة إلى حكمة، والحكمة إلى خدمة، والخدمة إلى شهادة حية، مؤكدًا أن الخادم ليس مجرد ناقل معرفة بل شاهد أمين للحق في عالم متغير تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور فيه أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يتطلب إنسانًا ثابتًا في الإيمان ومتجدد الذهن وقادرًا على التمييز.
وأكد أن الكلمة المكتوبة هي إعلان الله عن ذاته، وأن التعليم اللاهوتي يتجاوز الفلسفات والأيديولوجيات ليصنع إنسانًا متجدد الذهن، ثابتًا في الحق، قادرًا على التمييز، خاصة في عصر تتسارع فيه المعرفة وتتطور فيه أدوات الذكاء الاصطناعي.


واختُتم الحفل بتسليم الدرجات العلمية للخريجين، حيث أعربت قيادات الكلية والسنودس عن فخرها بما حققه الخريجون، متمنين لهم خدمة مثمرة في الكنيسة والمجتمع.









