

بقلم: مدحت البسيونى
هل كان الرئيس محمد انور السادات عضوا بالحرس الحديدي الذي شكله الملك فاروق لتصفية خصومه السياسين ؟
هذا السؤال المثار من أكثر من 75عاما لم يصل إلي أجابة كاملة وشافية فالراويات عديدة ومتضاربة بين مايشير إلي انه عضوا في هذا التنظيم المسلح وهناك ايضا ماينفى أين الحقيقة ؟
كان هذا سؤالا مهما عندما شرعت في عام 1993أصدار كتاب عن الحرس الحديدى
الذي وصف بأخطر تنظيم سري مسلح قبل ثورة 23 يوليو .
هذا التنظيم خرجت فكرة تشكيله من الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص للملك الذي كان غاضبا ولديه حالة ورغبة انتقام من النحاس باشا الذي تولي رئاسة الوزارة رغم أنفه عبر الدبابات الأنجليزية التي حاصرت قصر عابدين في 4فبراير 1942
و عرض الفكرة علي الملك فوافق وأثني عليها وبدأ يوسف بالأتصال بجمعية الأشتراكية المتطرفة التي كانت تنظر إلي الملك علي انه رمز الخلاص الوطني وأن السياسين مجموعة من الفاسدين الذين يجرون البلاد إلي الهاوية
وأستطاع أن يجند اليوزباشى مصطفي كامل صدقي أقوي عناصر الجمعية والذي تولي تشكيل الحرس ومن هنا يبرز سؤال هل كان السادات عضوا في هذه الجمعية ؟
تأتي الأجابة بالنفي كما أكدته الوثائق الخاصة بتلك الجمعية اذن لماذا تردد أسم السادات بالحرس؟
لقد دفعت علاقة السادات بالدكتور يوسف رشاد رئيس الحرس ظلالا كثيفة من الغموض لدرجة أن الكثيرين أشاروا إلي انه مشاركا في التنظيم لكن من خلال يوسف رشاد
ويسوقون عدد من الأدلة ليبرهنوا علي صدق رؤيتهم ..ان يوسف أعاد السادات إلي الجيش بعد فصله في إتهامه في قضية إغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد.. وان الملك كان مرحبا بذلك لدرجة تم منحه ألف جنية حيث كان فاروق يبدي إعجابه بدوره في عملية الأغتيال نظرا لكرهه الشديد لأمين عثمان القريب جدا للإنجليز والقائل أن علاقة الإنجليز بمصر مثل الزواج الكاثوليكي
ويدعم هذا الأتجاه ماذكره محمد ابراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق وأحد أعضاء التنظيم المتهم في قضية أمين عثمان
قمنا انا وحسين توفيق بمقابلة انور السادات مرة ثانية حيث أبلغناه بموافقتنا علي التعاون معه ومع جمعيته واقترح علينا أن نقوم بإغتيال النحاس باشا لدوره في حادث 4فبراير ووافقنا علي ذلك
وهذه الرواية وماطلبه السادات تتفق مع أهداف الحرس الحديدي وهذا مايدلل به البعض بعضويته في الحرس الحديدي بل أن ماذكره جمال منصور في كتابه (في الثورة الدبلوماسية ) أن سيد جاد العضو بالحرس ذكر ان السادات عضوا بالحرس الحديدي.. إلا أنه علي الجانب الآخر هناك ادلة ووقائع تنفي ذلك
وان السادات لم يكن عضوا وهذا ماأكدته وكشفت عنه النيابة في تحقيقاتها في جميع جرائم الحرس الحديدي منها محاولة إغتيال النحاس ونسف منزله وإغتيال عبد القادر طه ومحاولة إغتيال رفيق الطرزي وغيرها من الجرائم.
و جاء أيضا في أقوال علي حسانين أحد أعضاء الحرس المتهم في قضية مقتل عبد القادر طه أن السادات لم يكن عضوا في الحرس الحديدي .
وفي لقائي مع الأستاذ كامل البنا السكرتير الخاص للنحاس في بيته بشارع الثورة بمصر الجديدة أكد ان السادات لم يكن عضوا في الحرس ولكنه كان علي علاقة خاصة جدا ومباشرة مع القصر والملك من خلال الدكتور يوسف رشاد صديقه الحميم وأضاف أن السادات استفاد مما حدث في قضية أمين عثمان
ومن ثم لم يشترك في أي تنظيم سري إلا أن الأستاذ البنا أشار إلي من المحتمل أنه قام بعمليات خاصة بمفرده وبتكليف من القصر وقال أن العلاقة القوية والمتميزة بين الدكتور يوسف والسادات دفعت اعضاء من الحرس الأعتقاد أن السادات كان يمثل جناحا خاصا في الحرس الحديدي
..مزيدا من التفاصيل في كتاب فاروق والحرس الحديدي أخطر تنظيم سري مسلح قبل ثورة 23 يوليو







