آراء ومقالات

الشهادات الدولارية الجديدة وتعويم الجنيه

بقلم: مدحت البسيونى

يبدأ اليوم بنكا الأهلي ومصر(ذراعا البنك المركزي في إدارة السياسةالنقدية)

حيث طرح كلا منهما  شهادات دولارية بنفس القيمة بحد أدنى ألف دولار الأولي بسعر فائدة 7,/, ويصرف العائد ربع سنوي بالدولار والشهادة الثانية بفائدة 27,/, بالعملة المحلية على ان يتم استردادها بالدولار في موعد الاستحقاق..

هذه الشهادات التي تم طرحها بشكل مفاجئ بأسعار عائد غير مسبوقة لقيت ترحيبا في الأوساط المصرفية والاقتصادية مما أثارت تساؤلات تبلورت في محور واحد لماذا الآن ومدى علاقتها بالأزمة الأقتصادية ؟

أي متابع للشأن الاقتصادي يتساءل هل هذا الإجراء سيقضي على حالة الشح الدولاري في البلاد ؟!

هذه هي احدي الاستهدافات ..لو نظرنا إلي المزايا العديدة التي تحملها تلك الشهادات سنجدها فعلا غير مسبوقة ولم تكن متوقعة حيث أن عائدها أعلي بنسبة كبيرة عن مثيلاتها في البنوك الخليجية التي يصل أعلى سعر فائدة لديها لا يتجاوز 5./.

الأمر الذي سيمثل عامل جذب قوي في إقبال المصريين خاصة العاملين بالخارج وأيضا الأجانب ..

وهذه الشهادات تستهدف أيضا أمتصاص السيولة الدولارية في السوق السوداء حيث تتوقف أهم رافد لها والمتمثل في دولارات المصريين بالخارج

الأمر الذي يمنح الحكومة صك التعامل مع متطلبات صندوق النقد الدولي الذي يمثل توحيد سعر الصرف أهم شروطه.

كما أن نجاح تلك الشهادات يعد أحد الآليات المهمة في احتواء أزمة تعويم الجنية التي تفجرت مؤخرا بين الصندوق ومصر

والذى رفضها الرئيس السيسي فى وقت سابق

كما ان هذه الشهادات ستكون بوابة للإفراج عن البضائع المكدسة في الموانئ وتلبية احتياجات المستوردين والتجار من الحصيلة الدولارية

والذى من شأنه إن يساعد في سداد أعباء الديون الخارجية.. كل هذا يتم لو تم أدارة تلك الشهادات وحصيلتها الدولارية بأحترافية واستخدامها في مصارفها الصحيحة

زر الذهاب إلى الأعلى