ثقافة

ما قالته “غزة”

عرض: د.محمود عطية

أحدث إصدارات “دار ميريت” للنشر هو ديوان “ما قالته غزة”، مجموعة قصائد وشهادات دعما شعب غزة، وشهادة ضد حرب الإبادة التى يقترفها الكيان الإسرائيلى الغاصب ضد شعب غزة الاعزل ،حرب أقرب للتطهير العرقى، ومحاولة لإفناء شعب، وتهجريهم من أراضيهم ليخلو للكيان اغتصاب أرض جديدة.

الديوان يضم مختارات شعرية مصرية وفلسطينية وعربية، ابدعها الشعراء وسط الجحيم والنيران والموت الذى يلاحق الأطفال بلا ذنب قبل الكبار، ووسط حرب التجويع المتعمد واختصار مساحة الأرض ،وتهجير الأهالي غصبا عن ديارهم التى هدمت عمدا وتربصا.

 ربما تمثل تلك القصائد روح اليقظة التى تحاول البعث من جديد للوقف أمام المشروع الصهيوني التوسعي، المشروع السياسي لتمزيق الوطن العربى وبث الفتنة بين دوله، ووسط مايشبه قنبلة هيروشيما الذرية يقف أهالى غزة صامدين وسط الجحيم المستعر.

قصائد نبيلة تحاول مواساة فلسطين فى نكبتها وسط عالم غربى فقد روح الإنسانية، ونسى ما بشر به من يوتبيات حقوق الإنسان والديمقراطيات وحقوق البشر الشريعة فى مقاومة المستعمر الغاصب.

يقول الشاعر أمين حداد فى إحدى قصائد الديوان:

بعد اجتياز المعبر حتلاقى ريحة الزعتز وبيارات البرتقال

ونهر زيت زيتون يقول بحزن وفرح مساء الخير يا رفح 

يا قلب دير البلح ويا أهل خان يونس ياغزة يا غالية

ياعباد لرب العباد فى طريقنا لجباليا

يابيت حانون فى الخير ياطير فى بيت لاهيا 

وفى قصيدة للشاعر الفلسطيني خالد جمعة ينشد:

غزة وليدة أنجبتها أمها وحيدة على الرمل، استعارت أكاليل

الغناء من ملائكة مروا هناك مصادفة، أحاطت جسد الوليدة

بالنايات وغسلتها بالزيت المقدس ومسدت زراعيها بالقبلات،

مشطت شعرها القليل بأصابعها، وانتظرت على ممر القوافل

مليون سنة ،ولم يأت أحد

وفى قصيدة الشاعر الجزائري شمس الدين بوكلوة يقول:

..اليوم تنكسف الوجوه لموتها 

وتمد راح الشوق والدعوات

اليوم تنطفئ الشموع بقدسنا

ونسير خلف جنازة الظلمات

ويدور كأس خلاصنا،

وتدور حول القدس آلاف من الرايات 

يافا التى ورثت عيونك،

قدمت للموت صدرا دامي الطعنات.

الآن تدفن فى التراب عيوننا

ونعود كالعميان فى الطرقات

“ما قالته غزة” ديوان من اصدار دار ميريت للنشر يعد وثيقة للزمن القادم.

زر الذهاب إلى الأعلى