

بقلم : دعاء عبد الناصر
في ظل ما تمر به المنطقة العربية من تسارع في الأحداث على مختلف الأصعدة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية … إلخ.
و ما تعيشه بعض الدول العربية تحت وطأة الصراعات الداخلية و مخططات التقسيم و التي تهدد أمنها و استقرارها و تقويض سيادتها و من ثم تهدد الأمن القومي العربي .
يشتد فتيل بركان الوعي ، فيبرز الوعي كضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى ، عن طريق تحليل الأحداث الراهنة و فهمها بشكل أعمق ، لفهم ما يجري و يدور في منطقتنا العربية و على الساحة العالمية ؛ فليست المعرفة السطحية للأمور هي ما تمثل الوعي ، و لكن الإدراك و الفهم الكامل للمخططات الخارجية التي تهدف إلى إضعاف المنطقة و تفتيتها ، يمثل وعيا وطنيا و سبيلا لمواجهة مثل تلك التحديات .
فما تشهده المنطقة العربية حاليا من صراعات داخلية و نزاعات إقليمية ، تعمل على تهديد أمنها و طمس هويتها بدءا من ما سمي بثورات الربيع العربي و التي هزت العديد من الدول العربية و حتى الآن ، بدءا من ليبيا و اليمن و سوريا و غيرها ، وصولا للأحداث الجارية و محاولات التقسيم التي تتبناها بعض القوى الكبرى ، لتقسيم المنطقة إلى دويلات متناحرة ، فلا تقتصر الصراعات على الناحية العسكرية فقط و إنما تشمل الصراعات الفكرية و الأيديولوجية … إلخ . مما يؤدي إلى المزيد من الضعف و التفكك و التمزيق للنسيج المجتمعي للدول العربية .
ففي الوقت الذي تتزايد فيه المؤامرات و المخططات ، يلعب الوعي دورا محوريا في تمكين الشعوب من مواجهة مثل تلك الصراعات و المخططات التقسيمية و التي تهدد منطقتنا العربية .
فلابد من التركيز على نشر الوعي في مختلف فئات الشعوب العربية بوجه عام ، و في الدولة المصرية بوجه خاص ، لأن كل ما يحدث في الجوار و بالمحيط العربي يؤثر على الأمن القومي المصري .
و لذلك ، وجب علينا جميعا التكاتف و التلاحم و الوقوف جنبا إلى جنب خلف القيادة السياسية و الثقة في قراراتها من أجل التصدي لتلك التحديات و للحفاظ على السيادة المصرية و أمنها القومي .
بقلمي د/ دعاء عبدالناصر
باحثة دكتوراه في الدراسات السياسية و الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا و الاستراتيجية و كلية الاقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة .





