آراء ومقالات

أحمد السرساوي يكتب البنات” .. السـر الكبير في اختيار محمد صلاح للعب في تركيا

بقلم: أحمد السرساوي

فعلا، البنات ألطف الكائنات.. مكة (12 سنة) وكيان (6 سنوات) هما السر الكبير في ترجيح كفة تركيا كمحطة تالية لنجمنا الرياضي الكبير محمد صلاح بعد صولاته وجولاته في ملاعب انجلترا.

محمد صلاح لا يتخذ قرار الانتقال بناء على مصلحته هو وحده، بل بما يحقق مصالح أسرته أيضا. 

 البنات في مرحلة هامة من حياتهما، مكة (ربنا يحميها) بدأت سن المراهقة المبكرة، ما يتطلب أن تعيش في مجتمع وسطي يجمع بين التحرر الأوروبي الذي عاشته طفلة واستمتعت به في ليفربول، وبين الحفاظ على التقاليد في مجتمع لديه عادات غير متشددة مثله كالمجتمع المصري.

كما توجد مدارس إنجليزية هناك يمكن لبناته تكملة تعليمهن وفقا لبرامجها، كما بدأن في بريطانيا.

و من هنا لم يفكر أيضا صلاح “الذكي” في العيش ببلد أوروبي آخر وتدخل مكة مراهقتها مع زميلات لهن نفس التقاليد الأوروبية المنفتحة “على الغارب”. وبالمقابل لم يرد أيضا الانتقال لمجتمع على النقيض، أي شبه مغلق، حتى لا تشعر الأسرة بالاختناق. فكانت تركيا هي الحل الوسط، و نقطة التعادل التي تحقق الحرية والالتزام في نفس الوقت. وتمهيدا رائعا وتدرجا للانتقال بعد ذلك للقاهرة، أو لأي بلد عربي آخر.

بجانب ذلك سيستفيد هو من الراتب الضخم الذي أراده لمدة عامين (أغلى صفقة رياضية في تاريخ تركيا)، وفوق ذلك سيشارك في الدوريات الأوروبية ليحافظ على أرقامه فيها. 

رابعا وهو الأهم أن صلاح هناك سيكون “نجم الملاعب” الأوحد، و”الملك المتوّج”، وسيحافظ على بريقه ولمعانه وعدسات الكاميرا. وأخيرا الحياة في تركيا ليست مملة، فهي بلد ناهض، متقدم، ومنتعش اقتصاديا. مع فريق واعد ومدرب كبير ومجموعة صاعدة من اللاعبين. وسيلعب أمام جمهور داعم يعشقه بقوة, من أول رئيس الجمهورية، لأصغر مشجع في البلاد (الرئيس أردوجان نفسه كان لاعبا لكرة القدم، وأعلن تمسكه بجذب صلاح بأي ثمن).

أما قرينة صلاح.. د.ماجي فإنها ستكمل دراساتها العليا، وتتردد على جامعتها في لندن متى أرادت، وستوفر لها الحياة في تركيا مناخ إجتماعي أسهل.

وفوق كل ماسبق، فإن المسافة من تركيا إلى مصر أقرب وأقصر بكثير من أي بلد أوروبي آخر.

 لا تلوموا صلاح ولا تستغربوا قراره، لأنه دائما يربح، ويحرز (كما عودنا) هدفا في الدقيقة الأخيرة كما كان يفعل في ليفربول، وكما سيفعل بإذن الله في طرابزون.

زر الذهاب إلى الأعلى