

بقلم: د محمود عطية
يبدو أن جرائم الابتزاز الإلكتروني فى تصاعد حتى أصبح الابتزاز مهنة ولها عصابات إلكترونية متخصصة فى الإيقاع بالفتيات والنساء وحتى الرجال عبر شبكات التواصل الاجتماعى لابتزازهم..ويتم ذلك الابتزاز عن طريق حسابات التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية..ويتمكن أحيانا المبتز من سرقة المعلومات الشخصية من شبكات التواصل الاجتماعى ..ويستطيع الحصول على بعض الصور الخارجة للضحية نتيجة علاقة معينة معها أو أحاديث خاصة وعن طريق ذلك يتم الابتزاز.
والهدف من الابتزاز تهديد الضحية إما من أجل المال أو الجنس أو فعل أشياء محرمة أخلاقيا أو قانونياً.. لكن هل توجد طريقة لحماية أنفسنا من هذا الابتزاز..وإذا وقعنا فيه هل يمكن التصرف بحكمة والنجاة منه!
بداية لابد أن نتعلم كيف نحمى أنفسنا من الوقوع في مصيدة الابتزاز.. بالتأكيد يمكن ذلك بإتباع تعليمات بسيطة.. أولا عدم تصفح المواقع مجهولة المصدر أو الموقع عديمة الشهرة لأنها فى الغالب مرتبطة ببعض البرامج التي تفتح الكاميرا الخاصة تلقائيا دون أن تدرى وتسجل كل تحركاتك ويمكن لها سرقة بياناتك ..وحاذر من تصفح المواقع الإباحية من على جهازك فمعظمها تسرق بياناتك وتظهر تلقائيا على جهازك كلما تشغله..وانتبه جيدا لا تقوم بمراسلة من لا تعرفهم إطلاقا لا كتابة ولا صوتا..ولابد من حماية هاتفك من خلال وضع برامج تظهر أرقام المتصلين المجهولين.
وتحذير مهم جدا.. لا تضع بياناتك ومعلوماتك وصورك الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام دون تفعيل أداة الخصوصية..ولا تجعل أحد يراها سوى أسرتك ومن تثق بهم وتعرفهم جيدا.
لكن ماذا لو وقعنا في فخ الابتزاز ومارس المبتز هوايته فى ابتزازنا .. أولا عليك عدم إظهار له اى ضعف أو خضوع للمبتَز حتى لو كان التهديد مباشراً لك بالفضيحة.. ولا تلجأ لمجاراة المبتز من أجل اتقاء شره لأنه هو الشر بعينه.. وان جاريته فيما يقول فسوف تجلب لنفسك المزيد من صور الابتزاز المالي والجنسي وغيرها.. كما يجب سريعا اللجوء لصفحات المساعدة للإبلاغ الفوري عن الابتزاز..
ثم قم فورا وسريعا بإغلاق جميع الطرق التي يمكن الوصول بها إليك.. اى إغلاق كل حسابات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني ووسائل الانترنت..وإغلاق الهاتف تماما والأفضل تبديل الشريحة برقم جديد..كما يمكن أخبار القريبين منك بأنك تتعرض للابتزاز لمساعدتك فلا مجال هنا للخجل.
وفى غاية الأهمية لوعلمت أو عرفت اى شيء عن شخصية المبتز لأن كل معلومة في تلك الحالة في صالحك، خاصة في حالة اتخاذ قرارك بإبلاغ الشرطة فهناك شرطة متخصصة تتلقى الإبلاغ عن التهديد الإلكتروني..بعد كل تلك الإجراءات التى تتم سريعا سيحار ولن يفعل شيئا .. لأنه يريد الابتزاز المالي أو الجنسي أو قضاء مصلحة ..أما التشهير والفضيحة فلن تغنيه فتيلا وهو يدرك تماما انه لو فعلها وشهر بك فسيقع تحت سيف القانون إذا نشر اى شىء ماس بالضحية.. الأكثر أهمية هو ألا تظهر ضعفا فهو مهما اظهر من قوة ضعيف وجبان جدا.





