

بقلم: مدحت البسيوني
في الوقت الذي قوبلت فيه خطة ترامب لإنهاء حرب غزة بالترحاب الواسع علي المستويين العربي والدولي كما خرجت مظاهرات الفرح في شوارع كلا من غزة وتل أبيب ورغم ذلك يجب أن يكون التفاؤل بحذر ..صحيح أن اسرائيل بدأت تنفيذ أولي خطوات التزاماتها في المرحلة الأولي بإيقاف ضرب النار والانسحاب إلي الخط المتفق عليه وكل الشواهد تشير إلي أن هذه المرحلة سيتم تنفيذها بنجاح من كلا الطرفين إلا أن هناك سياسيون ومراقبون يبدون مخاوفهم من أن نتنياهو بعد الافراج عن الأسري يبدأ بتبني ذرائع منها مسألة تسليم سلاح حماس وايضا معارضة تمثيلها في المكون الوطني الفلسطينين ليعود إلي الحرب ويستكمل تحقيق أهدافه بتهجير الفلسطينين والاستيلاء علي القطاع ثم الضفة لاستكمال حلمه المزعوم اسرائيل الكبرى خاصة أن هناك وسائل إعلام اسرائيلية كشفت عن اجتماع المجلس الوزاري الأسرائيلي المصغر أمس للموافقة علي( الخطة) ذكر أن هناك بند سري لم يتم الاعلان عنه الأمر الذى منع سموتريتش وبن غفير من الانسحاب من الوزارة والاكتفاء بالرفض اثناء التصويت وفي هذه الحالة يثار سؤال ماذا يفعل ضامني تنفيذ الأتفاق أمريكا ..مصر..تركيا وقطر ؟ أعتقد لو ترامب كان جادا في خطته مع الدول الضامنة لن تنجح محاولات نتنياهو من عرقلة وتنفيذ الخطة وهنا قد يقول قائل من يضمن أن ترامب سيكون جادا وليس مناورا خاصة أنه كان يعول علي حصوله علي جائزة نوبل للسلام كما أن سوابق تعامله مع نتنياهو حيث استطاع أكثر من مرة في أن يقود ترامب للتراجع عن مواقفه ؟ هناك شواهد تدفع أن الرئيس الأمريكي سيكون ملتزما هذه المرة ولن يغير موقفه ورأيه لأسباب عديدة منها أن فريق عمله برئاسة ويتكوف الذي يثق فيه الذي أعد الخطة التي تحمل اسمه وأيضا هذا الفريق شارك في مفاوضات شرم الشيخ في الوصول الموافقة علي الخطة ..كما أن الرئيس الأمريكي يدرك تماما أن العالم كله يؤيد خطته واشادوا به وقد ظهر ذلك بوضوح عندما قال لنتنياهو انت تحارب العالم الأمر الذي يقود إلي أن ترامب سيفعل مثل ما فعله مع نتنياهو من قبل وأمره أن يعتذر لقطر عن هجومه علي قادة حماس في قطر في حالة محاولة الالتفاف وعدم تنفيذ الخطة.. ومن ثم كان من الأهمية المزيد من تحصين الاتفاقية وجاء ذلك عبر دعوة السيسي ل ترامب لحضوره والمشاركة في مراسم توقيع الاتفاقية في شرم الشيخ ..أما عن جائزة نوبل مازال أمامه ثلاث سنوات لو نجحت خطته في تحقيق السلام في الشرق الأوسط واستطاع ان يوقف حرب اوكرانيا سوف يصبح مرشحا قويا للجائزة







