

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الاستياء الشعبي الواسع، عقب قيام الإعلامي محمد الغيطي، مقدم برنامج “أسرار النجوم” (برامج الفترة الليلية)، بتناول تفاصيل تتعلق بالحياة الشخصية للفنان الراحل القدير عبدالعزيز مخيون، وتحديداً ما يتعلق بوقائع خيانة زوجية، وذلك بعد مرور ساعات قليلة فقط على إعلان خبر وفاته.
”استياء و غضب في الأوساط الثقافية
عبر عدد كبير من المتابعين والنشطاء عن صدمتهم من التوقيت الذي اختاره الغيطي لطرح مثل هذه الملفات، مستخدمين وسوم (هاشتاجات) تضمنت عبارات “استياء وقرف”، مؤكدين أن ما قام به الغيطي يعد انتهاكاً صارخاً لحرمة الموت، وتجاوزاً للمواثيق الأخلاقية التي تفرض احترام خصوصية المبدعين الذين قدموا تاريخاً طويلاً للفن والثقافة.
انتقادات للمحتوى “التشريحي”
ووصف نقاد ومتابعون أسلوب الغيطي في تناول الخبر بأنه يندرج تحت ما أسموه “إعلام الإفلاس”، حيث يعتمد على نبش الماضي الشخصي وفتح “صناديق مغلقة” لتحقيق نسب مشاهدة عالية، بدلاً من تكريم سيرة الفنان المهنية وما قدمه للمكتبة الفنية المصرية والعربية.
وأكد المعلقون أن الفنان الراحل عبدالعزيز مخيون عُرف طوال مسيرته بكونه “مثقفاً ومحترماً”، ولم يكن يوماً من نجوم الإثارة أو الجدل، مما جعل الجمهور يعتبر هذا الهجوم الإعلامي غير المبرر محاولة “للاغتيال المعنوي” في وقت يحتاج فيه الراحل إلى الترحم عليه لا الخوض في تفاصيل حياته الخاصة.
دعوات للمساءلة
وطالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تظهر في البرامج الليلية، مشددين على أن الحرية الإعلامية لا تعني بأي حال من الأحوال اقتحام خصوصيات الناس أو التشهير بهم عقب وفاتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بقامات فنية تركت بصمة لا تُنسى في وجدان الجمهور.
وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر عن القناة التي تعرض البرنامج أو الجهات المعنية أي تعقيب رسمي حول المطالبات بوقف هذا النهج الإعلامي أو تقديم اعتذار عن المحتوى المقدم.
فى النهاية يبقى عبدالعزيز مخيون في ذاكرة محبيه كأحد أهم الممثلين الذين أثروا الدراما والسينما بأدوارهم العميقة والمتزنة.








